كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)

وَأَمَّا النَّدْبُ1: فَكَقَصْدِ الْقُرْبَةِ مُجَرَّدًا2 عَنْ دَلِيلِ وُجُوبٍ وَقَرِينَةٍ3.
وَأَمَّا الإِبَاحَةُ: فَكَالْفِعْلِ الَّذِي ظَهَرَ بِالْقَرِينَةِ أَنَّهُ4 لَمْ يُقْصَدْ بِهِ الْقُرْبَةُ5.
"أَوْ" تُعْلَمُ صِفَةُ حُكْمِ الْفِعْلِ "بِوُقُوعِهِ بَيَانًا لِمُجْمَلٍ6" كَقَطْعِ يَدِ7 السَّارِقِ مِنْ الْكُوعِ8.
"أَوْ" تُعْلَمَ صِفَةُ حُكْمِ الْفِعْلِ بِوُقُوعِهِ "امْتِثَالاً لِنَصٍّ يَدُلُّ عَلَى حُكْمٍ" مِنْ إيجَابٍ أَوْ نَدْبٍ، فَيَكُونُ هَذَا الْفِعْلُ تَابِعًا لأَصْلِهِ الَّذِي هُوَ مَدْلُولُ النَّصِّ مِنْ ذَلِكَ9.
فَكُلُّ فِعْلٍ مِنْ ذَلِكَ عُلِمَتْ صِفَةُ حُكْمِهِ فِي حَقِّهِ صلى الله عليه وسلم "فَأُمَّتُهُ مِثْلُهُ10".
__________
1 أي وأما معرفة الندب.... "انظر: نهاية السول 2/ 248، المحلي على جمع الجوامع 2/ 98".
2 في ض: مجرد.
3 في ب: وقرينته.
4 في ز: إن.
5 انظر: نهاية السول 2/ 248.
6 انظر: الإحكام للآمدي 1/ 174، 186، شرح تنقيح الفصول ص 288، كشف الأسرار 3/ 200، فواتح الرحموت 2/ 180، المعتمد 1/ 377، المسودة ص 186، 191، الإحكام لابن حزم 1/ 422، 431، تيسير التحرير 3/ 121، التفتازاني على ابن الحاجب 2/ 22، 23، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 2/ 97، 98، غاية الوصول ص 92، اللمع ص 37، نهاية السول 2/ 247.
7 ساقطة من ز ض ب ع.
8 انظر: المستصفى 2/ 214، الإحكام للآمدي 1/ 173، غاية الوصول ص 92.
9 انظر: نهاية السول 2/ 247، والمراجع السابقة في هامش 6.
10 هذا جواب الشرط الوارد في قوله ص 184: "إن علمت صفته من وجوب أو ندب أو إباحة"، وهذا رأي الجمهور.
وفي المسألة ثلاثة أقوال أخرى، ولكل قول دليله.
"انظر: الإحكام للآمدي 1/ 174، التفتازاني على ابن الحاجب 2/ 22، 23، المحلي على جمع الجوامع 2/ 98، نهاية السول 2/ 240، أصول السرخسي 2/ 87، تيسير التحرير 3/ 121، المسودة ص 187، غاية الوصول ص 92، إرشاد الفحول ص 36".

الصفحة 186