كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)
وَعَنْ الإِمَامِ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ ثَانِيَةٌ أَنَّهُ مَنْدُوبٌ.
قَالَ الْمَجْدُ: "نَقَلَهَا إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ1 وَالأَثْرَمُ وَجَمَاعَةٌ بِأَلْفَاظٍ صَرِيحَةٍ2".
وَحُكِيَ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَالظَّاهِرِيَّةِ وَالْمُعْتَزِلَةِ3.
وَعَنْهُ رِوَايَةٌ ثَالِثَةٌ بِالْوَقْفِ، حَتَّى يَقُومَ دَلِيلٌ عَلَى حُكْمِهِ. اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَأَكْثَرُ الْمُتَكَلِّمِينَ وَالأَشْعَرِيَّةُ4. وَصَحَّحَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ.
__________
1 هو إسحاق بن إبراهيم بن هانئ النيسابوري، أبو يعقوب، خدم الإمام أحمد وهو ابن سبع سنين، وكان ذا دين وورع، ونقل عن الإمام أحمد مسائل كثيرة. توفي ببغداد سنة 275هـ.
انظر ترجمته في "المنهج الأحمد 1/ 174، طبقات الحنابلة 1/ 108".
2 المسودة ص 187.
3 هذا القول حكاه الجويني في البرهان عن الشافعي، فقال: "وفي كلام الشافعي ما يدل عليه". وقال الرازي في "المحصول": "إن هذا القول نسب إلى الشافعي". وذكر الزركشي في "البحر" أنه حكاه عن القفال وأبي حامد المروزي، واقتصر عليه الشيخ زكريا الأنصاري. وقال الآمدي: وهو "اختيار إمام الحرمين وابن الحاجب". وهو رأي الرازي وابن حزم وجماعة من الحنابلة.
"انظر: شرح تنقيح الفصور ص 288، الإحكام للآمدي 1/ 174، المحلي على جمع الجوامع 2/ 99، التفتازاني على ابن الحاجب 2/ 23 وما بعدها، المسودة ص 187، 188، الإحكام لابن حزم 1/ 422، 429، تيسير التحرير 3/ 123، فواتح الرحموت 2/ 182، أصول السرخسي 2/ 87، نهاية السول 2/ 241، إرشاد الفحول ص 37، اللمع ص 37، غاية الوصول ص 92".
4 وحكى الرازي وابن السمعاني والآمدي وابن الحاجب قولاً رابعاً أنه للإباحة حملاً على أقل الأحوال، وهو رأي الكرخي من الحنفية، واختاره السرخسي والجصاص. وقال ابن عبد الشكور: "وهو الصحيح عند أكثر الحنفية".
"انظر: أصول السرخسي 2/ 87، كشف الأسرار 3/ 201، 203، فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت 2/ 181، 183، تيسير التحرير 3/ 122، التوضيح على التنقيح 2/ 15 طبع الميمنية، التفتازاني على ابن الحاجب 2/ 25، المحلي على جمع الجوامع 2/ 99، الإحكام للآمدي 1/ 174، إرشاد الفحول ص 37".