كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)
وَاسْتُدِلَّ1 لِلْقَوْلِ بِالْوُجُوبِ فِيمَا إذَا قَصَدَ بِهِ الْقُرْبَةَ2 بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاتَّبِعُوهُ} 3 وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَلْيَحْذَرْ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ} 4. وَالْفِعْلُ أَمْرٌ. وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ} 5 وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} 6 أَيْ تَأَسَّوْا بِهِ. وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي} 7 وَمَحَبَّتُهُ وَاجِبَةٌ. فَيَجِبُ لازِمُهَا، وَهُوَ اتِّبَاعُهُ، وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ} 8. فَلَوْلا الْوُجُوبُ لَمَا رَفَعَ تَزْوِيجُهُ الْحَرَجَ عَنْ الْمُؤْمِنِينَ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ9.
__________
1 في ب: واستدلوا.
2 انظر هذه الأدلة مع مناقشة المخالفين لها في "نهاية السول 2/ 244، البناني على جمع الجوامع 2/ 99، الرسالة ص 79 وما بعدها، المنخول ص 229، الإحكام للآمدي 1/ 175، التفتازاني على ابن الحاجب 2/ 23 وما بعدها، الإحكام لابن حزم 1/ 423 وما بعدها، أصول السرخسي 1/ 88 وما بعدها، وتيسير التحرير 3/ 122، كشف الأسرار 3/ 202، فواتح الرحموت 2/ 180، 181 وما بعدها، المعتمد 1/ 378 وما بعدها، 381 وما بعدها، المسودة ص 187 وما بعدها، إرشاد الفحول ص 36".
3 الآية 158 من الأعراف. وفي ز ض ب ع: فاتبعوه. وأول الآية: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّيْ رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيْعًا الَّذِيْ لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ ... فَآمِنُوْا بِاللهِ وَرَسُوْلِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِيْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَِّبعُوْهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُوْنَ} . واستدل الآمدي بالآية 155 من الأنعام الموافقة لنسخة ز ض ب، وهي {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوْهُ وَاتَّقُوْا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُوْنَ} .
4 الآية 63 من النور.
5 الآية 7 من الحشر. وفي ض: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُوْلُ فَخُذُوْهُ وَمَا نَهَاكُمْ} .
6 الآية 21 من الأحزاب.
7 الآية 31 من آل عمران. وفي ض تتمة الآية { ... يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} .
8 الآية 37 من الأحزاب. وفي ض تتمة الآية { ... فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ} .
9 انظر: الإحكام للآمدي 1/ 186، التفتازاني على ابن الحاجب 2/ 23، كشف الأسرار 3/ 203.
الصفحة 190