كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)

وَلَمَّا خَلَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَعْلَهُ فِي الصَّلاةِ خَلَعُوا نِعَالَهُمْ1. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ2، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ. وَرُوِيَ مُرْسَلاً3. وَلَمَّا أَمَرَهُمْ بِالتَّحَلُّلِ فِي صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ: تَمَسَّكُوا. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ4، وَسَأَلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ عَنْ الْغُسْلِ بِلا إنْزَالٍ. فَأَجَابَ بِفِعْلِهِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ5
__________
1 انظر: فواتح الرحموت 2/ 180 وما بعدها، كشف الأسرار 3/ 203، التفتازاني على ابن الحاجب 2/ 23، الإحكام للآمدي 1/ 176، المستصفى 219.
2 ساقطة من ض.
3 هذا طرف من حديث رواه أبو داود وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وأحمد عن أبي سعيد مرفوعاً، وتكملته: "فلما انصرف قال لهم: "لم خلعتم"؟ قالوا: رأيناك خلعت فخلعنا، فقال: "إن جبريل أتاني فأخبرني أن بهما خبثاً، فإذا جاء أحدكم المسجد فليقلب نعليه ولينظر فيهما، فإن رأى خبثاً فليمسحه بالأرض ثم ليصلّ فيهما".
"انظر: سنن أبي داود 1/ 151، المستدرك 1/ 260، مسند أحمد 3/ 20، نيل الأوطار 2/ 135، تخريج أحاديث البزدوي ص 20".
4 رواه البخاري من حديث طويل جداً في كتاب الشروط، وفيه: "فلما فرغ من قضية الكتاب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: "قوموا ثم احلقوا"، قال الصحابي: مِسْوَر بن مخْرمة "راوي الحديث": فوالله، ما قام منهم رجل حتى قال ذلك ثلاث مرات، فلما لم يقم منهم أحد دخل على أم سلمة، فذكر لها ما لقي من الناس، فقالت أم سلمة: يا نبي الله، أتجب ذلك؟ اخرج، ثم لا تكلم أحداً منهم كلمة، حتى تنحر بَدَنَك وتدعو حالقك فيحلقك، فخرج فلم يكلم أحداً منهم حتى فعل ذلك ... فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا، وجعل بعضهم يحلق بعضاً، حتى كاد بعضهم أن يقتل بعضاً غمًّا". "صحيح البخاري 2/ "122، وهذا هو محل الاستشهاد.
"وانظر: سنن أبي داود 2/ 78، نيل الأوطار 5/ 105، الإحكام لابن حزم 1/ 423".
5 روى مسلم عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ورضي عنها قالت: "إن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يجامع أهله ثم يُكْسِل، هل عليهما الغسل؟ وعائشة جالسة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني لأفعل ذلك، أنا وهذه، ثم نغتسل". "صحيح مسلم 1/ 272".
انظر: الموطأ 1/ 46، الإحكام للآمدي 1/ 177، نهاية السول 2/ 244، فواتح الرحموت 2/ 182، تيسير التحرير 3/ 125، التفتازاني على ابن الحاجب 2/ 23.

الصفحة 191