كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)

وَأَمَّا "فِينَا" أَيْ فِي حَقِّ الأُمَّةِ ف "الْمُتَأَخِّرُ" مِنْ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ "نَاسِخٌ" لِلْمُتَقَدِّمِ مِنْهُمَا إنْ عُلِمَ التَّارِيخُ1 "وَمَعَ جَهْلٍ" بِالتَّارِيخِ "يُعْمَلُ بِالْقَوْلِ" عَلَى الْمُخْتَارِ2.
"وَلا" تَعَارُضَ "فِينَا" أَيْ فِي حَقِّنَا "مَعَ" دَلالَةِ "دَلِيلٍ عَلَى تَكَرُّرٍ" فِي حَقِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "لا" عَلَى "تَأَسٍّ" فِي حَقِّ الأُمَّةِ "إنْ اخْتَصَّ الْقَوْلُ بِهِ" صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "أَوْ عَمَ" هـ الْقَوْلُ وَعَمَّ الأُمَّةَ، لِعَدَمِ تَوَارُدِ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ عَلَى مَحَلٍّ وَاحِدٍ3.
"وَفِيهِ" أَيْ وَفِي حَقِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "الْمُتَأَخِّرُ" مِنْ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ "نَاسِخٌ" لِلْمُتَقَدِّمِ مِنْهُمَا4.
"فَإِنْ جُهِلَ" الْمُتَقَدِّمُ مِنْ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ "عُمِلَ بِالْقَوْلِ" عَلَى الْمُخْتَارِ5.
__________
1 انظر: الإحكام للآمدي 1/ 193، نهاية السول 2/ 252، المحلي على جمع الجوامع 2/ 100، تيسير التحرير 3/ 148، التفتازاني على ابن الحاجب 2/ 27.
2 ذكر التفتازاني رحمه الله أدلة القائلين بترجيح القول على الفعل، وأدلة المخالفين، ثم بين أدلة الترجيح للقول المختار بالعمل بالقول، ولم يذكر المؤلف الصورة الثالثة من هذا القسم، وهو "إن دل الدليل على التكرار والتأسي، وكان القول عاماً له ولنا، فالمتأخر من القول والفعل ناسخ للآخر في حقه وحقنا، فإن جهل التاريخ ففيه الأقوال الثلاثة، والمختار تقديم القول". "انظر التفتازاني على ابن الحاجب 2/ 28". وقال المحلي: "وإن جهل المتأخر فالأقوال أصحها في حقه الوقف، وفي حقنا تقدم القول". "المحلي على جمع الجوامع 2/ 101".
وانظر: الإحكام للآمدي 1/ 193، التفتازاني على ابن الحاجب 2/ 27، المحلي على جمع الجوامع 2/ 100، تيسير التحرير 3/ 148، غاية الوصول ص 93، إرشاد الفحول ص 40.
3 انظر: الإحكام للآمدي 1/ 193، التفتازاني على ابن الحاجب 2/ 28، إرشاد الفحول ص 40.
4 انظر: تيسير التحرير 3/ 149، التفتازاني على ابن الحاجب 2/ 28، غاية الوصول ص 92.
5 قال التفتازاني: "وعند الجهل فالثلاثة، والمختار الوقف". وقال الشيخ زكريا الأنصاري: "فالوقف على الأصح، وقيل يرجح القول، وعزي للجمهور".
"انظر: التفتازاني على ابن الحاجب 2/ 28، غاية الوصول ص 92، الإحكام للآمدي 1/ 193، شرح تنقيح الفصول ص 293، المعتمد 1/ 390، تيسير التحرير 3/ 149".

الصفحة 205