كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)
"بَابٌ"
"الإِجْمَاعُ لُغَةً: الْعَزْمُ وَالاتِّفَاقُ" قَالَ اللهُ تَعَالَى: {فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ} 1 أَيْ اعْزِمُوا، وَيَصِحُّ2 إِطْلاقُهُ عَلَى الْوَاحِدِ، يُقَالُ: أَجْمَعَ فُلانٌ عَلَى كَذَا، أَيْ عَزَمَ عَلَيْهِ، وَيُقَالُ أَجْمَعَ الْقَوْمُ عَلَى كَذَا، أَيْ اتَّفَقُوا عَلَيْهِ، فَكُلُّ أَمْرٍ مِنَ الأُمُورِ اتَّفَقَتْ عَلَيْهِ طَائِفَةٌ فَهُوَ إِجْمَاعٌ فِي إِطْلاقِ أَهْلِ اللُّغَةِ3.
وَأَجْمَعْتُ السيرَ والأمر، وأجمعت عَلَيْهِ، يتعدى بنفسه وبالحرف "عزمتُ عَلَيْهِ4"، وفي حديث: "من لم يُجْمعِ الصيامَ قبل الفجر فلا صيام له" 5، أي من لم يعزم عَلَيْهِ فينويه6.
__________
1 الآية 71 من يونس.
2 في ع: فيصح.
3 انظر: المصباح المنير 1/ 171، القاموس المحيط 3/ 15، إرشاد الفحول ص 71.
4 زيادة من المصباح المنير 1/171.
5 هذا الحديث رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي عن حفصة رضي الله عنها. قال ابن حجر: "سنده صحيح، لكن اختلف في رفعه ووقفه"، وصوب النسائي وقفه. وفي "العلل" للترمذي عن البخاري أن هذا خطأ، والصواب وقفه عن ابن عمر. ورواه الدارقطني والبيهقي عن عائشة. ورواه ابن ماجه والدارمي بلفظ آخر، وله روايات أخرى أيضاً.
"انظر: مسند أحمد 6/ 287، سنن أبي داود 1/ 571، تحفة الأحوذي 3/ 423، سنن النسائي 4/ 166، سنن ابن ماجه 1/ 542، سنن الدارمي 2/ 7، سنن البيهقي 4/ 213، سنن الدارقطني 2/ 173، تخريج أحاديث البزدوي ص 118، التلخيص الحبير 6/ 304، فيض القدير 6/ 222".
6 في ض: وينويه. وانظر: المصباح المنير 1/ 171، القاموس المحيط 3/ 15.
الصفحة 210