كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)

باتباعهم، كما أمرنا باتباع الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ1.
وللعلماء في تعريف الإجماع حدودٌ غيرُ ذلك يطول الكلام بذكرها2.وأنكر النظَّامُ3 وبعضُ الرافضةِ ثبوت الإجماع، وروي عن الإمام أحمد رضي الله عنه، وحُمِل على الوَرَع، أو على غير عالم بالخلاف، أو على تعذُّر معرفةِ الكُلِّ4، أو على العامِّ النُّطْقي، أو على بعده، أو على5 غير الصحابة
__________
1 وفي قول أن إجماعهم يدل على إباحة الفعل. "انظر: شرح تنقيح الفصول ص 322".
2 انظر في تعريف الإجماع الحدود للباجي ص 63-64، التعريفات للجرجاني ص 8، التمهيد ص 136، شرح الورقات ص 164، شرح تنقيح الفصول ص 322، تيسير التحرير 3/ 223، المعتمد 2/ 257، نهاية السول 2/ 336، كشف الأسرار 3/ 226، المستصفى 1/ 173، فواتح الرحموت 2/ 211، الإحكام للآمدي 1/ 195، جمع الجوامع 2/ 176، مختصر ابن الحاجب 2/ 29، شرح الورقات ص 164، مختصر الطوفي ص 128، اللمع ص 48، التمهيد ص 136، الروضة ص 67، غاية الوصول ص 107، إرشاد الفحول ص 71، المدخل إلى مذهب أحمد ص 128.
3 هو إبراهيم بن يسار بن هانئ، أبو إسحاق البصري، المعروف بالنظام، المعتزلي المشهور. كان أديباً متكلماً، وهو أستاذ الجاحظ، وتنسب إليه أقوال شاذة، ذكرها البغدادي، منها: منع إمكان وقوع الإجماع على أمر عادة، فضلاً عن حجيته، وهو رئيس فرقة من المعتزلة، وكان شديد الحفظ، فحفظ القرآن والتوراة والإنجيل وتفاسيرها والأشعار والأخبار واختلاف الناس في الفتيا. وطالع كتب الفلاسفة وخلط كلامهم بكلام المعتزلة. له مؤلفات كثيرة اشتهرت بين الناس بمصر والعراق والشام والبصرة، منها: كتاب "النكت" في عدم حجية الإجماع. توفي سنة 231هـ.
انظر ترجمته في "روضات الجنات 1/ 151، فرق وطبقات المعتزلة ص 59، تكملة الفهرست لابن النديم ص 2، الفتح المبين 1/ 141، تاريخ بغداد 6/ 97، فضل الاعتزال وطبقات المعتزلة ص 264".
4 وذلك أن الإمام أحمد قال: "من ادعى الإجماع فهو كاذب".
"انظر: أصول مذهب أحمد ص 319، مناهج العقول 2/ 339، فواتح الرحموت 2/ 212، تيسير التحرير 3/ 227".
5 ساقطة من ض.

الصفحة 213