كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)

وعلى ذلك اعتراضاتٌ وأجوبةٌ يطُولُ الكتابُ بذكرها1.
وعن أبي مالك الأشعري2 رضي الله عنه مرفوعا: "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَجَارَكُمْ مِنْ ثَلاثِ خِلالٍ: أَنْ لا يَدْعُوَ عَلَيْكُمْ نَبِيُّكُمْ فَتَهْلَكُوا جَمِيعًا، وَأَنْ لا يَظْهَرَ أَهْلُ الْبَاطِلِ عَلَى أَهْلِ الْحَقِّ، وَأَنْ لا تَجْتَمِعُوا3 عَلَى ضَلالَةٍ". رواه أبو داود4.
وعن ابن عمر مرفوعا: "لا تجتمع هذه الأمة على ضلالة أبدا" رواه الترمذي5.
__________
1 انظر: الإحكام للآمدي 1/ 200 وما بعدها، أصول السرخسي 1/ 296 وما بعدها، الروضة ص 67 وما بعدها، إرشاد الفحول ص 74 وما بعدها.
2 هو الصحابي الحارث بن الحارث، أبو مالك الأشعري الشامي، مشهور بكنيته، ومختلف في اسمه. له حديث قدسي طويل تفرد بروايته أبو سلام الأسود، روى له الترمذي والنسائي وأبو داود.
انظر ترجمته في "الإصابة 1/ 275، 4/ 171، الاستيعاب 4/ 175 وما بعدها، الخلاصة ص 67".
3 في ش ز: يجتمعوا. والأعلى من ب ض، ومن سنن أبي داود.
4 رواه أبو داود والدارمي. قال المناوي: "قال في المنار: هذا الحديث منقطع، وقال ابن حجر: في إسناده انقطاع، وله طرق لا يخلو واحد منها من مقال. وقال في موضع آخر: سنده حسن، وله شاهد عند أحمد، رجاله ثقات، لكن فيه راوٍ لم يسمَّ".
"انظر: سنن أبي داود 2/ 414، مختصر سنن أبي داود 6/ 139، سنن الدارمي 1/ 29، فيض القدير 2/ 199 وما بعدها".
5 هذا طرف من حديث رواه الترمذي والحاكم عن ابن عمر. ورواه أبو داود عن أبي مالك الأشعري. ورواه أحمد عن أبي بصرة الغفاري. قال المباركفوري عن حديث الترمذي: "والحديث قد استدل به على حجية الإجماع، وهو ضعيف، لكن له شواهد، قال الحافظ ابن.............=

الصفحة 218