كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)

العصر على قطعٍْ بحكمٍ شَرْعِيٍّ مِنْ غَيْرِ اطِّلاعٍ عَلَى دليلٍ قاطعٍ في ذلك الحُكْمِ، فوجب 1في ذلك الحُكْمِ4 تقديرُ2 نصٍّ قاطعٍ فيه، ولأن الإجماعَ مقدَّمٌ على الدليل القاطع، فكان قاطعا، وإلا تعارض الإجماعان، لتقديم القاطع على غيره إجماعًا3.
"وَيَثْبُتُ" الإِجْمَاعُ. وَهُوَ كَوْنُ هَذَا الْحُكْمِ مَجْمَعًا عَلَيْهِ "بِخَبَرالْوَاحِدِ" لأَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ شَرْعِيَّةٌ طَرِيقُهَا طَرِيقُ بَقِيَّةِ مَسَائِلِ الْفُرُوعِ الَّتِي يَكْفِي فِي ثُبُوتِهَا الظَّنُّ4.
"وَلا يُعْتَبَرُ فِيهِ" أَيْ فِي انْعِقَادِ الإِجْمَاعِ "وِفَاقُ الْعَامَّةِ" لِلْمُجْتَهِدِينَ،
__________
1 ساقطة من ع.
2 في ب ز ش: تقرير.
3 انظر مزيداً من الأدلة لحجية الإجماع في "كشف الأسرار 3/ 260 وما بعدها، أصول السرخسي 1/ 295، فواتح الرحموت 2/ 213، المعتمد 2/ 476 وما بعدها، مختصر ابن الحاجب 2/ 30، 32، تقريرات الشربيني على جمع الجوامع 2/ 196، المنخول ص 306، المستصفى 1/ 176، 179، الإحكام للآمدي 1/ 223، المسودة ص 316، الروضة ص 68".
4 قال الشوكاني: "وأما الآحاد فغير معمول به في نقل الإجماع". ثم بين بعد ذلك أنه قول الجمهور خلافاً لجماعة، منهم الرازي "إرشاد الفحول ص 73، 79، 89". وقال القرافي: "إنه حجة خلافاً لأكثر الناس". "شرح تنقيح الفصول ص 332". وقال ابن عبد الشكور: "الإجماع الآحادي يجب العمل به خلافاً للغزالي وبعض الحنفية". "فواتح الرحموت 2/ 242".
"انظر: جمع الجوامع 2/ 179، مناهج العقول 2/ 385، المستصفى 1/ 15، الإحكام للآمدي 1/ 281، المعتمد 2/ 531، 534 وما بعدها، نهاية السول 2/ 386، تيسير التحرير 3/ 261، كشف الأسرار 3/ 265، أصول السرخسي 1/ 302، الروضة ص 78، المسودة ص 344، المدخل إلى مذهب أحمد ص 133، مختصر الطوفي ص 137، مختصر ابن الحاجب 2/ 44، غاية الوصول ص 109".

الصفحة 224