كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)
الْمُقَلِّدِينَ، فَلا تُعْتَبَرُ مُخَالَفَتُهُمْ. وَهَذَا الصَّحِيحُ عِنْدَ الإِمَامِ أَحْمَدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. وَعِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ1.
وَقِيلَ: بِاعْتِبَارِ وِفَاقِ كُلٍّ مِنْ الْفُقَهَاءِ وَالأُصُولِيِّينَ لِمَا فِي كُلٍّ مِنْ الطَّائِفَتَيْنِ مِنْ الأَهْلِيَّةِ الْمُنَاسِبَةِ لِلْفِئَتَيْنِ لِتَلازُمِ الْعِلْمَيْنِ2.
وَقِيلَ: يُعْتَبَرُ قَوْلُ الأُصُولِيِّ فِي الْفِقْهِ دُونَ الْفُرُوعِيِّ فِي الأُصُولِ؛ لأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى مَقْصُودِ الاجْتِهَادِ دُونَ عَكْسِهِ، اخْتَارَهُ الْبَاقِلاَّنِيُّ. قَالَ أَبُو الْمَعَالِي: وَهُوَ الْحَقُّ3، وَقِيلَ عَكْسُهُ4. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَكَذَا لا يُعْتَبَرُ أَيْضًا لانْعِقَادِ الإِجْمَاعِ وِفَاقُ مَنْ فَاتَهُ بَعْضُ شُرُوطِ الاجْتِهَادِ، وَهُوَ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ "أَوْ فَاتَهُ بَعْضُ شُرُوطِهِ" لأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْمُجْتَهِدِينَ. وَمَعْنَاهُ لابْنِ عَقِيلٍ وَغَيْرِهِ5.
__________
1 انظر بقية الآراء مع بيان أصحابها وأدلتها في "الإحكام للآمدي 1/ 288، المحلي على جمع الجوامع 2/ 177، المستصفى 1/ 182، 183، شرح الورقات ص 166، مناهج العقول 2/ 377، المنخول ص 311، شرح تنقيح الفصول ص 341، 342، فواتح الرحموت 2/ 217، تيسير التحرير 3/ 224، كشف الأسرار 3/ 240، أصول السرخسي 1/ 312، المسودة ص 331، غاية الوصول ص 107، اللمع ص 51، مختصر الطوفي ص 130، الروضة ص 69، المدخل إلى مذهب أحمد ص 130، إرشاد الفحول ص 88".
2 انظر: شرح تنقيح الفصول ص 341، 342، نهاية السول 2/ 378، الإحكام للآمدي 1/ 228، مناهج العقول 2/ 377، الروضة ص 70.
3 وهو قول عبد الوهاب المالكي أيضاً، واختاره ابن السبكي والمحلي.
"انظر: المسودة ص 331، نهاية السول 2/ 378، المحلي على جمع الجوامع 2/ 177، غاية الوصول ص 107".
4 انظر: المستصفى 1/ 182، مختصر ابن الحاجب 2/ 33، المنخول ص 311، شرح تنقيح الفصول ص 341، 342، نهاية السول 2/ 378، الإحكام للآمدي 1/ 228، مناهج العقول 2/ 377، كشف الأسرار 3/ 240، مختصر الطوفي ص 130.
5 انظر: المدخل إلى مذهب أحمد ص 130.
الصفحة 226