كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)
حُجَّةٌ، لاسْتِنَادِهِ إلَى قَاطِعٍ فِي الْعَادَةِ، وَالْعَادَةُ لا تَخْتَلِفُ بِاخْتِلافِ الأُمَمِ. وَإِلاَّ لَكَانَ مُسْتَنَدُهُ مَظْنُونًا. وَالْوَجْهُ الْوَقْفُ1.
"وَ" كَذَا "لا" يَكُونُ إجْمَاعُ "أَهْلِ الْمَدِينَةِ حُجَّةً" مَعَ مُخَالَفَةِ مُجْتَهِدٍ عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ؛ لأَنَّهُمْ بَعْضُ الأُمَّةِ، لا كُلُّهَا؛ لأَنَّ الْعِصْمَةَ مِنْ الْخَطَإِ إنَّمَا تُنْسَبُ2 لِلْأُمَّةِ كُلِّهَا، وَلا مَدْخَلَ لِلْمَكَانِ فِي الإِجْمَاعِ؛ إذْ لا أَثَرَ لِفَضِيلَتِهِ فِي عِصْمَةِ3 أَهْلِهِ، بِدَلِيلِ مَكَّةَ الْمُشَرَّفَةَ4. وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ الإِمَامُ مَالِكٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ5، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ الْقَوْلَ
__________
1 إن أبا المعالي صاحب هذا القول هو نفسه إمام الحرمين الجويني الذي ذكر المصنف لقبه قبل سطر واحد، وذكر رأيه في المسألة، والرأيان متفقان، مع الاختلاف في الألفاظ، وتكرار المعنى.
"انظر: شرح الورقات ص 168، شرح تنقيح الفصول ص 323، المسودة ص 320".
2 في ض: ينسب.
3 في ض: عصمته.
4 انظر: الرسالة للشافعي ص 534، كشف الأسرار 3/ 241، الإحكام للآمدي 1/ 243، شرح تنقيح الفصول ص 336، المسودة ص 331، أصول السرخسي 1/ 314، الإحكام لابن حزم 1/ 552 وما بعدها، تيسير التحرير 3/ 244، المعتمد 2/ 492، نهاية السول 2/ 354، مناهج العقول 2/ 351، المستصفى 1/ 187، المنخول ص 315، فتاوى ابن تيمية 20/ 494، أصول مذهب أحمد ص 349، 354، غاية الوصول ص 107، اللمع ص 50، الروضة ص 72، المدخل إلى مذهب أحمد ص 132، إرشاد الفحول ص 82، عمل أهل المدينة ص 88 وما بعدها.
5 انظر: كشف الأسرار 3/ 241، فواتح الرحموت 2/ 356، الإحكام للآمدي 1/ 249، المستصفى 1/ 187، المسودة ص 331، أصول السرخسي 1/ 314، المنخول ص 314، الإحكام لابن حزم 1/ 507، 552، المعتمد 2/ 492، نهاية السول 2/ 353، مناهج العقول 2/ 351، مختصر ابن الحاجب 2/ 35، غاية الوصول ص 107، المدخل إلى مذهب أحمد ص 132، الروضة ص 72، إرشاد الفحول ص 82.
الصفحة 237