كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)

بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْخُلَفَاءَ الأَرْبَعَةَ يُوَرِّثُونَهُمْ1.
وَاسْتُدِلَّ لِلأَوَّلِ2 بِأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ خَالَفَ جَمِيعَ الصَّحَابَةِ فِي خَمْسِ مَسَائِلَ فِي الْفَرَائِضِ، وَابْنَ مَسْعُودٍ فِي أَرْبَعِ مَسَائِلَ3، وَغَيْرَهُمَا فِي غَيْرِ4 ذَلِكَ. وَلَمْ يَحْتَجَّ عَلَيْهِمْ أَحَدٌ بِإِجْمَاعِ الْخُلَفَاءِ الأَرْبَعَةِ5.
"وَلا" قَوْلِ "أَهْلِ الْبَيْتِ، وَ" أَهْلُ الْبَيْتِ "هُمْ: عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ6" بِنْتُ
__________
1 ومحل الاستشهاد أن الإمام أحمد البردعي أبا سعيد ردّ على أبي خازم بأن زيداً خالف فيه، وأن الحكم القضائي استند إلى قول أحد المجتهدين فلا ينقض، فأجاب أبو خازم: لا أعدّ زيداً خلافاً على الخلفاء الأربعة، فاعتبر اتفاقهم إجماعاً.
"انظر: المسودة ص 340، أصول السرخسي 1/ 317، تيسير التحرير 3/ 242، فواتح الرحموت 2/ 231، الإحكام للآمدي 1/ 249، مناهج العقول 2/ 356، نهاية السول 2/ 357، المستصفى 1/ 187، شرح تنقيح الفصول ص 335، القواعد والفوائد الأصولية ص 294، إرشاد الفحول ص 83، مختصر الطوفي ص 135".
2 ساقطة من ض.
3 ساقطة من ب ض ع.
4 ساقطة من ض ع.
5 انظر: المستصفى 1/ 186، العضد على ابن الحاجب 2/ 35، أصول السخسي 1/ 320، كشف الأسرار 3/ 246، 249، فواتح الرحموت 2/ 222، الروضة ص 72، أصول مذهب أحمد ص 342.
6 هي فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمها خديجة بنت خويلد أم المؤمنين. وهي أصغر بنات الرسول عليه الصلاة والسلام. تزوجها علي رضي الله عنه بعد موقعة أحد، وقيل غير ذلك. ولدت لعلي الحسن والحسين وزينب وأم كلثوم. وقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لقد زوجتك سيداً في الدنيا والآخرة". وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاء من غزوة بدأ بالمسجد، فصلى فيه ثم يأتي فاطمة، ثم يأتي أزواجه، وإذا دخلت عليه قام إليها فقبلها ورحب بها. وهي سيدة نساء المؤمنين، ومناقبها كثيرة. توفيت سنة 11 هـ بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بستة أشهر.
انظر ترجمتها في "الإصابة 4/ 377، الاستيعاب 4/ 373، تهذيب الأسماء 2/ 353، الخلاصة ص 494، حلية الأولياء 2/ 39".

الصفحة 241