كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)

الإِجْمَاعِ. وَبِأَنَّهُ لَوْ اُعْتُبِرَ امْتَنَعَ الإِجْمَاعُ لِلتَّلاحُقِ1.
وَرُدَّ بِنُدْرَةِ إدْرَاكِهِ مُجْتَهِدًا.
وَاسْتُدِلَّ أَيْضًا: بِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ قَوْلُهُمْ حُجَّةً لَمْ تَبْطُلْ بِمَوْتِهِمْ كَالرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ2.
رُدَّ بِأَنَّهُ مَحَلُّ النِّزَاعِ، وَبِأَنَّ قَوْلَ الرَّسُولِ وَحْيٌ فَلَمْ يُقَسْ بِغَيْرِهِ3.
وَقَوْلُهُمْ: عَنْ اجْتِهَادٍ "لا عَدَدَ تَوَاتُرٍ" يَعْنِي: أَنَّهُ4 لا يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ انْعِقَادِ الإِجْمَاعِ أَنْ يَبْلُغَ الْمُجْمِعُونَ عَدَدَ التَّوَاتُرِ. كَمَا لا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ. فِي5 الدَّلِيلِ السَّمْعِيِّ، وَنَقَلَهُ ابْنُ بُرْهَانٍ عَنْ مُعْظَمِ الْعُلَمَاءِ؛ لأَنَّ الْمَقْصُودَ اتِّفَاقُ مُجْتَهِدِي الْعَصْرِ، وَقَدْ حَصَلَ6.
__________
1 في ش و: المتلاحق.
وانظر: كشف الأسرار 3/ 244، المستصفى 1/ 192، شرح تنقيح الفصول ص 330، المسودة ص 321، 322، تيسير التحرير 3/ 231، نهاية السول 2/ 386، مناهج العقول 2/ 385، فواتح الرحموت 2/ 225، الإحكام للآمدي 1/ 256، 258، مختصر ابن الحاجب 2/ 38، الروضة ص 73، شرح الورقات ص 171، مختصر الطوفي ص 133.
2 أي أن الاتفاق والإجماع هو الحجّة، فإذا مات بعض المجتهدين فلا تبطل الحجة بموتهم، بأن يجوز للباقين الرجوع عنه، لأن الحجة بالاتفاق والقول، وليس بالموت.
"انظر: الإحكام للآمدي 1/ 256، المستصفى 1/ 192، والمراجع السابقة في هامش 1".
3 انظر: الإحكام للآمدي 1/ 156.
4 ساقطة من ش ز.
5 في ش: و.
6 وفي قول، لا يحصل الإجماع إلا بعدد التواتر، وهو قول الباقلاني وإمام الحرمين واختاره ابن السبكي.
"انظر: المستصفى 1/ 188، شرح الورقات ص 167، شرح تنقيح الفصول ص 341، أصول السرخسي 1/ 312، تيسير التحرير 3/ 235، فواتح الرحموت 2/ 221، الإحكام للآمدي 1/ 250، جمع الجوامع 2/ 181، المنخول ص 313، غاية الوصول ص 107، المسودة ص 330، مختصر الطوفي ص 130، الروضة ص 69، المدخل إلى مذهب أحمد ص 130، إرشاد الفحول ص 89".

الصفحة 252