كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)

لا يُبْطِلُ التَّأْوِيلَ الأَوَّلَ، بَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ، ذَكَرَهُ الآمِدِيُّ عَنْ الْجُمْهُورِ، وَتَبِعَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا، قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ: كَذَا قَالَ1.
وَقِيلَ: لا يَجُوزُ إحْدَاثُ تَأْوِيلٍ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ الْمَالِكِيُّ. قَالَ: لأَنَّ الآيَةَ مَثَلاً إذَا احْتَمَلَتْ مَعَانِيَ، وَأَجْمَعُوا عَلَى تَأْوِيلِهَا بِأَحَدِهَا صَارَ كَالإِفْتَاءِ فِي حَادِثَةٍ تَحْتَمِلُ أَحْكَامًا بِحُكْمٍ، فَلا يَجُوزُ أَنْ يُؤَوَّلَ بِغَيْرِهِ. كَمَا لا يُفْتَى2 بِغَيْرِ مَا أَفْتَوْا بِهِ3.
قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ: وَمَنَعَهُ بَعْضُهُمْ.
قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: "لا يَحْتَمِلُ مَذْهَبُنَا غَيْرَ هَذَا وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ4".
قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ: وَمُرَادُهُ دَفْعُ5 تَأْوِيلِ أَهْلِ الْبِدَعِ الْمُنْكَرَةِ عِنْدَ السَّلَفِ. اهـ. وَذَلِكَ كَمَا أَنَّهُ لا يَجُوزُ إحْدَاثُ مَذْهَبٍ ثَالِثٍ كَذَلِكَ لا يَجُوزُ إحْدَاثُ
__________
1 وهو اختيار أبي الحسين البصري المعتزلي.
"انظر: الإحكام للآمدي 1/ 273، 274، نهاية السول 2/ 387، جمع الجوامع 2/ 198، شرح تنقيح الفصول ص 333، تيسير التحرير 3/ 253، فواتح الرحموت 2/ 237، مختصر ابن الحاجب 2/ 40، المعتمد 2/ 517، المسودة ص 329، إرشاد الفحول ص 87، غاية الوصول ص 109، المدخل إلى مذهب أحمد ص 132".
2 في ش: يخفى. وهو خطأ.
3 انظر: الإحكام للآمدي 1/ 273، نهاية السول 2/ 387، شرح تنقيح الفصول ص 333، تيسير التحرير 3/ 254، فواتح الرحموت 2/ 237، المسودة ص 329، المعتمد 2/ 517، غاية الوصول ص 109، إرشاد الفحول ص 87، المدخل إلى مذهب أحمد ص 132، مختصر ابن الحاجب 2/ 40.
4 المسودة ص 329.
5 في ش ع: رفع. وهو تصحيف، وساقطة من ض.

الصفحة 271