كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)

"وَاتِّفَاقُ مُجْتَهِدِي عَصْرٍ بَعْدَ اخْتِلافِهِمْ وَقَدْ اسْتَقَرَّ" اخْتِلافُهُمْ "إجْمَاعٌ" وَحُجَّةٌ عِنْدَنَا وَعِنْدَ الأَكْثَرِ. وَذَكَرَ1 الْقَاضِي مِنْ أَصْحَابِنَا: أَنَّهُ مَحَلُّ وِفَاقٍ2.
وَقِيلَ: إنْ كَانَ الْمُسْتَنَدُ قَطْعِيًّا كَانَ إجْمَاعًا وَحُجَّةً، وَإِنْ كَانَ الْمُسْتَنَدُ ظَنِّيًّا فَلا3.
وَخَالَفَ الْبَاقِلاَّنِيُّ وَالآمِدِيُّ وَجَمْعٌ، وَقَالُوا بِامْتِنَاعِ ذَلِكَ لِتَنَاقُضِ الإِجْمَاعَيْنِ. وَهُمَا الاخْتِلافُ أَوَّلاً ثُمَّ الاتِّفَاقُ ثَانِيًا، كَمَا إذَا كَانُوا عَلَى قَوْلٍ فَرَجَعُوا عَنْهُ إلَى آخَرَ4.
وَنَقَلَهُ ابْنُ بُرْهَانٍ فِي "الْوَجِيزِ" عَنْ الشَّافِعِيِّ5.
__________
1 في ض: وذكر.
2 وهو قول الشافعية والمالكية. وللحنفية قولان، وبه قال ابن الحاجب والرازي، وهذا يتفق مع القول باشتراط انقراض العصر. وأما إذا لم يستقر الخلاف بينهم فيكون اتفاقهم إجماعاً كما مر صفحة 274.
"انظر: الحدود للباجي ص 63، التمهيد ص 139، مختصر الطوفي ص 133، تخريج الفروع على الأصول ص 21، شرح تنقيح الفصول ص 328، المسودة ص 324، نهاية السول 2/ 369، مناهج العقول 2/ 366، جمع الجوامع 2/ 184، المستصفى 1/ 205، الإحكام للآمدي 1/ 278، مختصر ابن الحاجب 2/ 43، المنخول ص 321".
3 انظر: الإحكام للآمدي 1/ 278، جمع الجوامع والمحلي عليه 2/ 185، المنخول ص 321.
4 وهو رأي الصيرفي وإمام الحرمين والآمدي.
انظر: الحدود للباجي ص 64، التمهيد للإسنوي ص 139، المعتمد 2/ 493، نهاية السول 2/ 369، 370، المستصفى 1/ 205، 205 وما بعدها، المسودة ص 324، مناهج العقول 2/ 366، الإحكام للآمدي 1/ 278، مختصر ابن الحاجب 2/ 43، جمع الجوامع 2/ 185، المنخول ص 321.
5 وهناك أقوال أخرى.
"انظر: نهاية السول 2/ 371، المستصفى ص205، المسودة ص 324".

الصفحة 276