كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)
وَيَلْزَمُ الدَّوْرُ لِتَوَقُّفِ مَعْرِفَتِهَا عَلَى مَعْرِفَةِ الْخَبَرِ1.
"وَ"2لأَنَّ الصِّدْقَ: الْخَبَرُ الْمُطَابِقُ، وَالْكَذِبَ: ضِدُّهُ. وَبَابَاهُمَا3 مُتَقَابِلانِ فَلا يَجْتَمِعَانِ فِي خَبَرٍ وَاحِدٍ. فَيَلْزَمُ امْتِنَاعُ الْخَبَرِ أَوْ وُجُودُهُ مَعَ عَدَمِ صِدْقِ الْحَدِّ. وَبِخَبَرِ الْبَارِي4.
وَأُجِيبَ عَنْ الأَوَّلِ: بِأَنَّهُ فِي مَعْنَى خَبَرَيْنِ لإِفَادَتِهِ حُكْمًا لِشَخْصَيْنِ. وَلا يُوصَفَانِ بِهِمَا. بَلْ يُوصَفُ بِهِمَا الْخَبَرُ الْوَاحِدُ مِنْ حَيْثُ هُوَ خَبَرٌ5.
__________
1 أي لتوقف معرفة الصدق والكذب على معرفة الخبر، لأن الصدق هو الخبر عن الشيء على ما هو عليه، والكذب الخبر عن الشيء لا على ما هو عليه.
"انظر: مناهج العقول 1/ 243، نهاية السول 1/ 245، البناني على جمع الجوامع 2/ 106، الإحكام للآمدي 2/ 6، فواتح الرحموت 2/ 102، تيسير التحرير 3/ 24، المعتمد 2/ 543، الفروق 1/ 20، إرشاد الفحول ص 42".
2 الواو إضافة يقتضيها المعنى والسياق، وذلك أن الآمدي رحمه الله أورد على التعريف أربعة إشكالات مفصلة، اختصرها المصنف هنا، وهي: الأول: أنه نقض بقول القائل....، والثاني: أنه يفضي إلى الدور ... ، والثالث: أن الصدق والكذب متقابلان ... ، والرابع: أن الباري تعالى له خبر ولا يتصور دخول الكذب فيه.
"انظر: الإحكام للآمدي 2/ 6".
3 في ش، ز ض: وبأنهما. وفي ب وأصل ع: وبابهما.
4 "انظر: الإحكام للآمدي 2/ 7، فواتح الرحموت 2/ 102، كشف الأسرار 2/ 360، شرح الورقات ص 177، مختصر ابن الحاجب 2/ 45، العضد على ابن الحاجب 2/ 47، إرشاد الفحول ص 42".
5 هذا الجواب لأبي هاشم الجبائي، وقد أجاب والده أبو علي بجواب آخر أيضاً.
"انظر: الإحكام للآمدي 2/ 7، المعتمد 2/ 542، المسودة ص 233، الفروق 1/ 58".