كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)
وَرُدَّ: لا يَمْنَعُ ذَلِكَ مِنْ وَصْفِهِ بِهِمَا بِدَلِيلِ الْكَذِبِ فِي قَوْلِ الْقَائِلِ: كُلُّ مَوْجُودٍ حَادِثٌ. وَإِنْ أَفَادَ حُكْمًا لأَشْخَاصٍ1.
وَأُجِيبَ: بِأَنَّهُ كَذِبٌ؛ لأَنَّهُ أَضَافَ الْكَذِبَ إلَيْهِمَا مَعًا، وَهُوَ لأَحَدِهِمَا2. وَسَلَّمَهُ بَعْضُهُمْ. وَ3لَكِنْ لَمْ يَدْخُلْهُ الصِّدْقُ.
وَأُجِيبَ: بِأَنَّ مَعْنَى الْحَدِّ بِأَنَّ اللُّغَةَ لا تَمْنَعُ الْقَوْلَ لِلْمُتَكَلِّمِ بِهِ، صَدَقْتَ أَمْ كَذَبْتَ4.
وَرُدَّ بِرُجُوعِهِ إلَى التَّصْدِيقِ وَالتَّكْذِيبِ. وَهُوَ غَيْرُ الصِّدْقِ وَالْكَذِبِ فِي الْخَبَرِ5.
وَقَوْلُهُ: "كُلُّ أَخْبَارِي كَذِبٌ". إنْ طَابَقَ فَصِدْقٌ، وَإِلاَّ فَكَذِبٌ. وَلا يَخْلُو عَنْهُمَا6.
وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: يَتَنَاوَلُ قَوْلُهُ مَا7 سِوَى هَذَا الْخَبَرِ؛ إذْ الْخَبَرُ لا يَكُونُ بَعْضَ الْمُخْبَرِ. قَالَ: وَنَصَّ أَحْمَدُ عَلَى مِثْلِهِ.
__________
1 انظر: الإحكام للآمدي، المرجع السابق، المعتمد 2/ 542، مختصر ابن الحاجب 2/ 45.
2 هذا الجواب لأبي عبد الله البصري.
انظر: الإحكام للآمدي 2/ 7.
3 ساقطة من ض.
4 هذا الجواب للقاضي عبد الجبار المعتزلي.
"انظر: الإحكام للآمدي 2/ 7، المعتمد 2/ 543، 544، العضد على ابن الحاجب 2/ 47".
5 انظر الفرق بين الصدق والكذب وبين التصديق والتكذيب في الفروق للقرافي 1/ 18، 21.
6 انظر: الإحكام للآمدي 2/ 7، شرح الورقات ص 177-178.
7 في ش: ما في.
الصفحة 291