كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)

مَعْلُومٍ إلَى مَعْلُومٍ أَوْ سَلْبِهَا عَنْهُ، وَيَحْسُنُ السُّكُوتُ عَلَيْهِ1.
وَالْقَوْلِ 2 الثَّانِي: - وَهُوَ أَنَّ الْخَبَرَ لا يُحَدُّ كَالْوُجُودِ وَالْعَدَمِ لِلْقَائِلِينَ3 بِهِ - مَأْخَذَانِ:
أَحَدُهُمَا: عُسْرُهُ، كَمَا قِيلَ فِي الْعِلْمِ4.
الْمَأْخَذُ الثَّانِي: أَنَّ تَصَوُّرَهُ ضَرُورِيٌّ؛ لأَنَّ كُلَّ أَحَدٍ يَعْلَمُ بِالضَّرُورَةِ أَنَّهُ مَوْجُودٌ، أَيْ يَعْلَمُ مَعْنَى قَوْلِهِ: أَنَا مَوْجُودٌ، مِنْ حَيْثُ وُقُوعُ النِّسْبَةِ فِيهِ عَلَى وَجْهٍ 5مُحْتَمِلٍ لِلصِّدْقِ1 وَالْكَذِبِ، وَهُوَ خَبَرٌ خَاصٌّ. فَمُطْلَقُ الْخَبَرِ الَّذِي هُوَ جُزْءُ هَذَا الْخَبَرِ الْخَاصِّ أَوْلَى أَنْ يَكُونَ ضَرُورِيًّا6.
"وَيُطْلَقُ" الْخَبَرُ "مَجَازًا" أَيْ مِنْ جِهَةِ اللُّغَةِ "عَلَى دَلالَةٍ مَعْنَوِيَّةٍ وَإِشَارَةٍ
__________
1 هذا التعريف قريب من التعريف الذي اختاره الآمدي وشرحه وبين احترازاته، وهناك تعريفات أخرى للخبر.
"انظر: التمهيد للإسنوي ص 134، التعريفات للجرجاني ص 101، شرح تنقيح الفصول ص 346، الإحكام للآمدي 2/ 9، المستصفى 1/ 132، فواتح الرحموت 2/ 102، تيسير التحرير 3/ 24، نهاية السول 1/ 242، الفروق للقرافي 1/ 18، شرح الورقات ص 176، إرشاد الفحول ص 44، اللمع ص 39، المدخل إلى مذهب أحمد ص 90".
2 في ش ز: وللقول، وهذا هو القول الثاني المقابل لقول أكثر العلماء الذين رأوا تعريف الخبر.
3 في ش ز: المقابلين.
4 وقد سبق بيان ذلك في المجلد الأول ص 60.
5 في ب ع ض: يحتمل الصدق.
6 لقد ناقش الآمدي رحمه الله هذا القول ورد على أدلته.
"انظر: الإحكام للآمدي 2/ 4، فواتح الرحموت 2/ 100، مناهج العقول 2/ 257، نهاية السول 1/ 245، كشف الأسرار 2/ 360، مختصر ابن الحاجب 2/ 45، جمع الجوامع والمحلي عليه وحاشية البناني 2/ 107، إرشاد الفحول ص 43".

الصفحة 295