كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)
لا1 صِدْقٌ2، وَلا كَذِبٌ. فَيَدْخُلُ فِي الْوَاسِطَةِ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ فَتَصِيرُ الأَقْسَامُ عِنْدَهُ سِتَّةٌ: صِدْقٌ وَكَذِبٌ وَ3وَاسِطَةٌ4؛ لأَنَّ الْخَبَرَ إمَّا مُطَابِقٌ أَوْ غَيْرُ مُطَابِقٍ. فَإِنْ كَانَ 5مُطَابِقًا فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُ اعْتِقَادُ الْمُطَابَقَةِ أَوْ لا. وَالثَّانِي: إمَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُ اعْتِقَادُ أَنْ لا5 مُطَابَقَةَ أَوْ لا6.
وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُطَابِقٍ فَإِمَّا7 أَنْ يَكُونَ مَعَهُ اعْتِقَادُ أَنْ لا مُطَابَقَةَ أَوْ لا. وَالثَّانِي إمَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُ اعْتِقَادُ الْمُطَابَقَةِ أَوْ لا8.
وَاسْتُدِلَّ لِقَوْلِ الْجَاحِظِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَمْ بِهِ جِنَّةٌ} 9. وَالْمُرَادُ الْحَصْرُ فِي الافْتِرَاءِ وَالْجُنُونِ، ضَرُورَةَ عَدَمِ اعْتِرَافِهِمْ بِصِدْقِهِ.
__________
1 في ش ز: ولا.
2 في ش ز: صدق فيه.
3 ساقطة من ض.
4 وكذلك قال الراغب الأصبهاني بالواسطة. وقال البناني: "قلت: وكلام السعد في مطوله يشعر بعدم الجزم بنفي الواسطة".
"انظر: البناني على جمع الجوامع 2/ 112، الإحكام للآمدي 2/ 10، جمع الجوامع والمحلي عليه 2/ 111، مختصر ابن الحاجب والعضد عليه 2/ 50، المسودة ص 232، الفروق 1/ 25، فواتح الرحموت 2/ 108، تيسير التحرير 3/ 28، نهاية السول 2/ 260، المعتمد 2/ 544، التمهيد ص 135، إرشاد الفحول ص 44".
5 ساقطة من ض.
6 قال القرافي: "والخلاف لفظي". "شرح تنقيح الفصول ص 347". وكذلك يرى الرازي في "المحصول" أن المسألة لفظية، وهو ما يراه الآمدي أيضاً.
"انظر: الإحكام للآمدي 2/ 12، إرشاد الفحول ص 44".
7 في ض: إما.
8 انظر تفصيل قول الجاحظ وتقسيماته في "العضد على ابن الحاجب 2/ 50، فواتح الرحموت 2/ 108، تيسير التحرير 3/ 28، شرح تنقيح الفصول ص 347، غاية الوصول ص 94، إرشاد الفحول ص 44".
9 الآية 8 من سبأ. والآية حكاية عن الكفار في اعتراضهم على قوله صلى الله عليه وسلم لهم: {إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِيْ خَلْقٍ جَدِيْدٍ} . سبأ/ 7.
الصفحة 310