كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)

وَخَرَجَ بِقَيْدِ "الْمَحْسُوسِ" مَا كَانَ عَنْ مَعْلُومٍ بِدَلِيلٍ عَقْلِيٍّ كَإِخْبَارِ أَهْلِ السُّنَّةِ دَهْرِيًّا بِحُدُوثِ1 الْعَالَمِ لِتَجْوِيزِهِ غَلَطَهُمْ فِي الاعْتِقَادِ2.
"مُفِيدٌ" صِفَةٌ لِتَوَاتُرٍ، أَيْ وَمِنْ الْخَبَرِ تَوَاتُرٌ مُفِيدٌ "لِلْعِلْمِ بِنَفْسِهِ3".فَخَرَجَ بِذَلِكَ الْخَبَرُ الَّذِي صِدْقُ الْمُخْبِرِينَ فِيهِ بِسَبَبِ الْقَرَائِنِ الزَّائِدَةِ عَلَى مَا لا يَنْفَكُّ عَنْ الْمُتَوَاتِرِ عَادَةً وَغَيْرِهَا؛ لأَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مُفِيدٌ لِلْعِلْمِ لا بِنَفْسِهِ، بَلْ بِسَبَبِ مَا احْتَفَّ بِهِ مِنْ الْقَرَائِنِ4.
ثُمَّ الْقَرَائِنُ الْمُفِيدَةُ لِلْعِلْمِ قَدْ تَكُونُ عَادِيَّةً كَالْقَرَائِنِ الَّتِي تَكُونُ عَلَى مَنْ يُخْبِرُ بِمَوْتِ وَلَدِهِ مِنْ شَقِّ الْجُيُوبِ وَالتَّفَجُّعِ. وَقَدْ تَكُونُ عَقْلِيَّةً، كَخَبَرِ جَمَاعَةٍ
__________
1 في ب ز ع: بحدث.
2 انظر في تعريف التواتر التعريفات للجرجاني ص 102، 210، 74، الحدود للباجي ص 61، المغرب ص 475، الكافية في الجدل ص 179، 181، مقدمة ابن الصلاح ص 135، الإحكام لابن حزم 1/ 93، شرح الورقات ص 179، 181، شرح تنقيح الفصول ص 349، أصول السرخسي 1/ 282، فواتح الرحموت 2/ 110، تيسير التحرير 3/ 30، نهاية السول 2/ 262، مختصر الطوفي ص 49، اللمع ص 39، غاية الوصول ص 95، المدخل إلى مذهب أحمد ص 90، الإحكام للآمدي 2/ 14، إرشاد الفحول ص 46.
3 انظر: المسودة ص 233، شرح الورقات ص 179، الإحكام لابن حزم 1/ 93، المعتمد 2/ 551، الكفاية للخطيب البغدادي ص 16، شرح نخبة الفكر ص 24، جامع بيان العلم 2/ 41، العضد على ابن الحاجب 2/ 52، المحلي على جمع الجوامع 2/ 119، كشف الأسرار 2/ 360، فواتح الرحموت 2/ 110، الإحكام للآمدي 2/ 14، الروضة ص 48، المدخل إلى مذهب أحمد ص 90.
4 أما القرائن اللازمة للخبر من أحوال المخبِر والمخبَر والمخبَر عنه، فلا تضر في إفادة العلم من المتواتر، بل لها تأثير في ذلك.
"انظر: العضد على ابن الحاجب 2/ 52، شرح الورقات ص 179، مناهج العقول 2/ 260، كشف الأسرار 2/ 360، تيسير التحرير 3/ 30، فواتح الرحموت 2/ 110، الروضة ص 48، إرشاد الفحول ص 46".

الصفحة 325