كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)
وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ وَجَمْعٌ: إنَّهُ نَظَرِيٌّ؛ إذْ لَوْ كَانَ ضَرُورِيًّا 1لَمَا افْتَقَرَ6 إلَى النَّظَرِ فِي الْمُقَدِّمَتَيْنِ. وَهُمَا اتِّفَاقُهُمْ عَلَى الإِخْبَارِ وَامْتِنَاعُ تَوَاطُئِهِمْ عَلَى الْكَذِبِ. فَصُورَةُ التَّرْتِيبِ مُمْكِنَةٌ2. رُدَّ ذَلِكَ بِأَنَّهُ مُطَّرِدٌ فِي كُلِّ ضَرُورِيٍّ3.
وَقَالَ الطُّوفِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ: وَالْخِلافُ لَفْظِيٌّ؛ إذْ مُرَادُ الأَوَّلِ بِالضَّرُورِيِّ: مَا اُضْطُرَّ الْعَقْلُ إلَى تَصْدِيقِهِ. وَالثَّانِي: الْبَدِيهِيُّ الْكَافِي فِي حُصُولِ الْجَزْمِ بِهِ تَصَوُّرُ طَرَفَيْهِ. وَالضَّرُورِيُّ يَنْقَسِمُ إلَيْهِمَا. فَدَعْوَى كُلٍّ غَيْرُ دَعْوَى الآخَرِ، وَالْجَزْمُ حَاصِلٌ عَلَى الْقَوْلَيْنِ4.
__________
1 في ض: لافتقر.
2 وهو قول الكعبي وأبي الحسين البصري من المعتزلة، وإمام الحرمين والدقاق من الشافعية.
"انظر: شرح تنقيح الفصول ص 351، العضد على ابن الحاجب 2/ 53، المحلي على جمع الجوامع 2/ 122، المسودة ص 234، شرح نخبة الفكر ص 27، فواتح الرحموت 2/ 114، 115، تيسير التحرير 3/ 32، أصول السرخسي 1/ 291، المعتمد 2/ 552، نهاية السول 2/ 265، مناهج العقول 2/ 264، الإحكام للآمدي 2/ 18، 20، المستصفى 1/ 132، غاية الوصول ص 96، الروضة ص 49، مختصر الطوفي ص 50، إرشاد الفحول ص 46، المدخل إلى مذهب أحمد ص 90".
3 قال العضد: "إن العلم بالصدق ضروري يحصل بالعادة لا بالمقدمتين، فاستغني عن الترتيب، ولا ينافي صورة الترتيب، فإن وجوده لا يوجب الاحتياج إليها، فإنها ممكنة في كل ضروريّ. العضد على ابن الحاجب 2/ 53".
وانظر: كشف الأسرار 2/ 367، 368، نهاية السول 2/ 266، مناهج العقول 2/ 264، شرح تنقيح الفصول ص 351، أصول السرخسي 1/ 291، فواتح الرحموت 2/ 115، تيسير التحرير 3/ 32، الروضة ص 49.
4 مختصر الطوفي ص 50.
وهذا الرأي هو ما أيده شيخ الإسلام زكريا الأنصاري وابن بدران والمحلي. وقال الغزالي: إنه قسم ثالث ليس ضرورياً ولا نظرياً، بل من نوع القضايا التي قياساتها معها، وقال المرتضى والآمدي بالوقف، وهناك أقوال كثيرة
"انظر: الإحكام للآمدي 2/ 18، 23، المستصفى 1/ 133، المحلي على جمع الجوامع 2/ 122، غاية الوصول ص 96، المدخل إلى مذهب أحمد ص 90، أصول السرخسي 1/ 284، فواتح الرحموت 2/ 114، تيسير التحرير 3/ 32، نهاية السول 2/ 266، مناهج العقول 2/ 264، العضد على ابن الحاجب 2/ 53، إرشاد الفحول ص 46".