كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)

نَقْلِهِ كَـ" امْتِنَاعِ "كَذِبٍ عَلَى عَدَدِهِمْ" أَيْ عَدَدِ الْحَاصِلِ الْعِلْمُ بِهِمْ فِي التَّوَاتُرِ "عَادَةً" أَيْ فِي الْعَادَةِ1.
وَ2هَاهُنَا مَسْأَلَتَانِ:
الأُولَى: امْتِنَاعُ3 كِتْمَانِ أَهْلِ التَّوَاتُرِ مَا يُحْتَاجُ إلَى نَقْلِهِ، خِلافًا لِلرَّافِضَةِ، حَيْثُ قَالُوا: لا يَمْتَنِعُ ذَلِكَ4، لاعْتِقَادِهِمْ كِتْمَانَ النَّصِّ عَلَى إمَامَةِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ5. وَهَذَا لا يَعْتَقِدُهُ مُسْلِمٌ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، أَنْ يَكُونَ خَيْرُ الْقُرُونِ الَّذِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَشَهِدَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْجَنَّةِ6، وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ عَنْهُمْ7 بِأَنَّهُ رَضِيَ عَنْهُمْ8، يَعْلَمُونَ أَنَّ الإِمَامَةَ يَسْتَحِقُّهَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَيَكْتُمُونَ ذَلِكَ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَيُوَلُّونَ غَيْرَهُ. وَهَذَا9 مِنْ أَمْحَلْ الْمُحَالِ الَّذِي لا يَرْتَابُ فِيهِ مُسْلِمٌ. وَلَكِنَّ هَذَا مِنْ بُهْتِ
__________
1 انظر: المسودة ص 235، الروضة ص 51، مختصر الطوفي ص 53.
2 ساقطة من ض.
3 في ش ز ض: في امتناع.
4 في ش ز: على ذلك.
5 انظر: التمهيد للباقلاني ص 165، المسودة ص 235، الروضة ص 51، مختصر الطوفي ص 52، المدخل إلى مذهب أحمد ص 91.
6 سيأتي نص الحديث في ذلك في "فصل الصحابي" من هذا المجلد ص 465، 474.
7 ساقطة من ب ع ض.
8 وردت آيات كثيرة في الثناء على الصحابة وبيان فضلهم ورضاء الله عليهم، وقد ذكر المصنف بعضها فيما بعد في "فصل الصحابي"، منها قوله تعالى: {وَالسَّابِقُوْنَ الأَوَّلُوْنَ مِنَ الْمُهَاجِرِيْنَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِيْنَ اتَّبَعُوْهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوْا عَنْهُ} . التوبة/ 100، وقوله تعالى: {لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِيْنَ إِذْ يُبَايِعُوْنَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} . الفتح/ 18. "وانظر: المسودة ص 259".
9 في ب ز ع ض: هذا.

الصفحة 338