كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)

بَاطِلٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ} 1، وَبِالإِجْمَاعِ2.
وَأُجِيبَ: بِمَنْعِ حُصُولِ شَرْطِ التَّوَاتُرِ لِلاخْتِلالِ3 فِي الطَّبَقَةِ الأُولَى، لِكَوْنِهِمْ لَمْ يَبْلُغُوا عَدَدَ التَّوَاتُرِ، وَلأَنَّهُمْ4 رَأَوْهُ مِنْ بَعِيدٍ أَوْ بَعْدَ صَلْبِهِ، فَشُبِّهَ لَهُمْ. وَلِلاخْتِلالِ فِي الْوَسَطِ بِقُصُورِ النَّاقِلِينَ عَنْ عَدَدِ التَّوَاتُرِ أَوْ فِي شَيْءٍ مِمَّا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ النَّاقِلِينَ إلَيْنَا مِنْ عَدَدِ التَّوَاتُرِ؛ لأَنَّ بُخْتنَصْر5 قَدْ قَتَلَ النَّصَارَى حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إلاَّ دُونَ عَدَدِ التَّوَاتُرِ.
وَكَذَا الْجَوَابُ عَنْ إخْبَارِ الإِمَامِيَّةِ بِالنَّصِّ عَلَى إمَامَةِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ6.
"وَلَوْ طَالَ الزَّمَنُ" بَيْنَ وُقُوعِ الْمُخْبَرِ بِهِ وَبَيْنَ الإِخْبَارِ.
__________
1 الآية 157 من النساء.
2 وكذلك اشترط البزدوي من الحنفية الإسلام في عدد التواتر.
"انظر: كشف الأسرار 2/ 361، فواتح الرحموت 2/ 118، العضد على ابن الحاجب 2/ 55، الإحكام للآمدي 2/ 27، اللمع ص 39، المسودة ص 234".
3 في ش ز: للاخلال.
4 في ض: ولأنه.
5 هو أحد ملوك الأرض، كان كاتباً عند ملك الجزيرة ليقر الذي نذر؛ لئن ظفر ببيت المقدس ليذبحن ابنه للزهرة التي يعبدها، ولكن الله أرسل ريحاً فأهلكته، وأفل هو وجيشه، فقتله ابنه، وغضب بختنصر للأب، فقتل الابن واستلم الحكم، وكان أول ملك، ثم غزا بني إسرائيل وانتصر عليهم، ثم رده الله عنهم، ثم فسقوا فجاءهم وانتصر عليهم، وقتل منهم وصلب وجدع، وباع ذراريهم ونساءهم، ومثل بهم، وأسر منهم الكثير، ثم لحق بأرض بابل.
"انظر: المعارف ص 32، 46، 562".
6 انظر: أصول السرخسي 1/ 285، الإحكام للآمدي 2/ 28، المستصفى 1/ 139، فواتح الرحموت 2/ 118، تيسير التحرير 3/ 36، كشف الأسرار 2/ 366، المعضد على ابن الحاجب 2/ 55.

الصفحة 340