كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)

فصل: خبر الآحاد
...
"فَصْلٌ" "وَمِنْ الْخَبَرِ آحَادٌ"
وَمِنْ الْخَبَرِ آحَادٌ جَمْعُ أَحَدٍ. كَأَبْطَالٍ جَمْعُ بَطَلٍ، وَهَمْزَةُ أَحَدٍ: مُبْدَلَةٌ مِنْ الْوَاوِ1، وَأَصْلُ آحَادٍ أَأْحَادٌ بِهَمْزَتَيْنِ، أُبْدِلَتْ الثَّانِيَةُ أَلِفًا كَآدَمَ2.
"وَهُوَ" أَيْ خَبَرُ الآحَادِ فِي الاصْطِلاحِ "مَا عَدَا الْمُتَوَاتِرَ3" عِنْدَ ابْنِ الْبَنَّاءِ، وَالْمُوَفَّقِ وَالطُّوفِيِّ وَجَمْعٍ كَثِيرٍ، فَلا وَاسِطَةَ بَيْنَ التَّوَاتُرِ وَالآحَادِ4. "فَدَخَلَ" فِي الآحَادِ مِنْ الأَحَادِيثِ مَا عُرِفَ بِأَنَّهُ مُسْتَفِيضٌ مَشْهُورٌ5،
__________
1 في ب: الواحد. وفي ض: واو.
2 انظر: القاموس المحيط 1/ 283، المصباح المنير 1/ 13، 2/ 1007.
3 انظر تعريف خبر الآحاد في "التعريفات للجرجاني ص 101، الكفاية للخطيب ص 16، الكافية في الجدل ص 56، شرح تنقيح الفصول ص 356، المحلي على جمع الجوامع 2/ 129، المستصفى 1/ 145، نهاية السول 2/ 281، مناهج العقول 2/ 279، شرح نخبة الفكر ص 51، الإحكام للآمدي 2/ 31، مختصر ابن الحاجب 2/ 55، شرح الورقات ص 184، فواتح الرحموت 2/ 110، تيسير التحرير 3/ 37، كشف الأسرار 2/ 370، غاية الوصول ص 97، إرشاد الفحول ص 48، المدخل إلى مذهب أحمد ص 91".
4 انظر: الإحكام لابن حزم 1/ 97، شرح الورقات ص 184، الروضة ص 46، 48، اللمع ص 40، مختصر الطوفي ص 53، إرشاد الفحول ص 48.
5 يرى الجمهور أن خبر الآحاد أقسام، منها خبر الواحد، ومنها الخبر المستفيض الذي عرفه المؤلف، ومنها المشهور، وهو ما اشتهر ولو في القرن الثاني أو الثالث، وكان رواته في الطبقة الأولى واحداً فأكثر، وجعل الجصاص الحنفي الحديث المشهور قسماً من المتواتر ووافقه بعض الحنفية. وذهب جمهور الحنفية إلى أن المشهور قسيمٌ للمتواتر. وقال الشيخ زكريا الأنصاري الشافعي: "وقد يسمى المستفيض مشهوراً". وقسم القرافي الأخبار إلى متواتر وآحاد وما ليس بمتواتر ولا آحاد.
"انظر: شرح تنقيح الفصول ص 349، غاية الوصول ص 97، الإحكام للآمدي 2/ 31، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه 2/ 129 وما بعدها، شرح نخبة الفكر ص 31 كشف الأسرار 2/ 368، 3/ 59، نهاية السول 2/ 281، تيسير التحرير 3/ 37، أصول السرخسي 1/ 291 وما بعدها، فواتح الرحموت 2/ 111، إرشاد الفحول ص 49، المدخل إلى مذهب أحمد ص 91 وما بعدها".

الصفحة 345