كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)

وَهُوَ مَا زَادَ نَقْلَتُهُ عَلَى ثَلاثَةٍ" عُدُولٍ. فَلا بُدَّ أَنْ يَكُونُوا أَرْبَعَةً فَصَاعِدًا فِي الأَصَحِّ، وَهُوَ اخْتِيَارُ الآمِدِيِّ وَابْنِ الْحَاجِبِ، وَجَمْعٍ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ وَقَطَعَ بِهِ ابْنُ حَمْدَانَ فِي "الْمُقْنِعِ"1. وَقِيلَ: مَا زَادَ نَقَلَتُهُ عَلَى الاثْنَيْنِ2.
وَقِيلَ: مَا زَادَ نَقَلَتُهُ عَلَى وَاحِدٍ. فَلا بُدَّ أَنْ يَكُونُوا اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا. اخْتَارَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَأَبُو إِسْحَاقَ3 وَأَبُو حَاتِمٍ4 الْقَزْوِينِيُّ5.
__________
1 وهو قول الأصوليين.
"انظر: الإحكام للآمدي 2/ 31، نهاية السول 2/ 281، مختصر ابن الحاجب 2/ 55، غاية الوصول ص 97، تدريب الراوي 2/ 173، إرشاد الفحول ص 49".
2 وهو قول المحدثين.
"انظر: تدريب الراوي 2/ 173، شرح نخبة الفكر ص 30، تيسير التحرير 3/ 37، غاية الوصول ص 97".
3 هو الشيخ أبو إسحاق الشيرازي الذي قال في "التنبيه": أقل ما ثبت به الاستفاضة اثنان، وتبعه الشيخ زكريا الأنصاري، ولعل المقصود أبو إسحاق الإسفراييني.
"انظر: غاية الوصول ص 97، إرشاد الفحول ص 49، المحلي على جمع الجوامع 2/ 129، التنبيه ص 162".
4 هو محمود بن الحسن بن محمد الطبري، المعروف بالقزويني، أبو حاتم، ينتهي نسبه إلى أنس بن مالك رضي الله عنه. وهو شيخ أبي إسحاق الشيرازي، تفقه على الشيخ أبي حامد ببغداد، وأخذ الأصول عن أبي بكر الباقلاني. وكان حافظاً للمذهب والخلاف، صنف كتباً كثيرة في المذهب والخلاف والأصول والجدل، منها: "تجريد التجريد" الذي ألفه رفيقه المحاملي. توفي سنة 414هـ وقيل غير ذلك.
انظر ترجمته في "طبقات الشافعية الكبرى 5/ 312، تهذيب الأسماء 2/ 207، طبقات الفقهاء للشيرازي ص 130، طبقات الشافعية لابن هداية الله ص 145، تبيين كذب المفتري ص 260".
5 في ز ش: القزوينيين.

الصفحة 346