كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)
وَقِيلَ: هُوَ الشَّائِعُ عَنْ أَصْلٍ1. قَالَهُ فِي "جَمْعِ الْجَوَامِعِ" وَغَيْرِهِ2.
وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ يُوسُفُ بْنُ الْجَوْزِيِّ: هُوَ مَا ارْتَفَعَ عَنْ ضَعْفِ الآحَادِ، وَلَمْ يَلْتَحِقْ بِقُوَّةِ التَّوَاتُرِ3.
"وَيُفِيدُ" الْحَدِيثُ الْمُسْتَفِيضُ الْمَشْهُورُ "عِلْمًا نَظَرِيًّا".
نَقَلَ ذَلِكَ ابْنُ مُفْلِحٍ وَغَيْرُهُ عَنْ الأُسْتَاذِ أَبِي إِسْحَاقَ وَابْنِ فُورَكٍ4.
وَقِيلَ: يُفِيدُ الْقَطْعَ5.
__________
1 في ض: أصله.
2 انظر: جمع الجوامع 2/ 129، غاية الوصول ص 97، إرشاد الفحول ص 49.
3 الفرق بين الخبر المتواتر والخبر المشهور أن جاحد الخبر المتواتر كافر باتفاق، وجاحد الخبر المشهور مختلف فيه. فقال الجرجاني يكفر، وهو ما نقله الكمال بن الهمام عن الجصاص، بينما نقل ابن عبد الشكور وصدر الشريعة عنه أنه لا يكفر. وقال ابن عبد الشكور: "والاتفاق على أن جاحده لا يكفر، بل يضلل". وهو ما جاء فيه "كشف الأسرار" أيضاً، وأساس الاختلاف هو اختلافهم في المشهور هل يفيد علم يقين أم علم طمأنينة؟ على قولين. أما جاحد خبر الآحاد فلا يكفر عند الأكثرين، كما سيذكره المصنف صفحة 352.
وقد ذكر علماء الحديث وأصول الفقه تعريفات كثيرة للخبر المستفيض والمشهور.
"انظر: الكافية في الجدل ص 55، أصول السرخسي 1/ 292، 293، فواتح الرحموت 2/ 111، تيسير التحرير 3/ 37- 38، تدريب الراوي 2/ 173، حاشية البناني على جمع الجوامع 2/ 129، التعريفات للجرجاني ص 102، 229، أصول البزدوي وكشف الأسرار 2/ 367، 368، 369، شرح نخبة الفكر ص 47، جامع بيان العلم 2/ 42، المسودة ص 245، 248".
4 وهو قول أبي بكر الجصاص.
"انظر: تيسير التحرير 3/ 38، فواتح الرحموت 2/ 111، جمع الجوامع 2/ 130، المسودة ص 240، غاية الوصول ص 97".
5 قال ابن عبد الشكور: "ويوجب ظنًَّا كأنه اليقين". وقال الأنصاري شارح "مسلم الثبوت": "ويسمى هذا الظن علم الطمأنينة". "مسلم الثبوت مع شرحه فواتح الرحموت 2/ 112".
وانظر: كشف الأسرار 2/ 368، تيسير التحرير 3/ 38.