كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)
بِكَذِبِهِ عِنْدَ الْجَمِيعِ مِنْ أَئِمَّةِ الدِّينِ الْمُعْتَبَرِينَ1.
لَنَا عَلَى الشِّيعَةِ: الْقَطْعُ عَادَةً بِكَذِبٍ مِثْلِ هَذَا، 2فَإِنَّهَا تُحِيلُ3 السُّكُوتَ عَنْهُ. وَلَوْ جَازَ كِتْمَانُهُ لَجَازَ الإِخْبَارُ عَنْهُ بِالْكَذِبِ، وَلَجَازَ كِتْمَانُ مِثْلِ مَكَّةَ وَبَغْدَادَ.
وَبِمِثْلِهِ يُقْطَعُ3 بِكَذِبِ مُدَّعِي مُعَارَضَةِ الْقُرْآنِ. وَالنَّصِّ عَلَى إمَامَةِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، كَمَا تَدَّعِيهِ4 الشِّيعَةُ. وَلَمْ تُنْقَلْ شَرَائِعُ الأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلامُهُ5 عَلَيْهِمْ أجْمَعِينَ6 لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهَا، وَنُقِلَتْ شَرِيعَةُ7 مُوسَى وَعِيسَى لِتَمَسُّكِ قَوْمٍ بِهِمَا، وَلَمْ يُنْقَلْ كَلامُ الْمَسِيحِ فِي الْمَهْدِ، لأَنَّهُ قَبْلَ ظُهُورِهِ وَاتِّبَاعِهِ8. وَأَمَّا مُعْجِزَاتُ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ9 صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا كَانَ مِنْهَا بِحَضْرَةِ خَلْقٍ كَثِيرٍ
__________
1 انظر: فواتح الرحموت 2/ 127، شرح تنقيح الفصول ص 355، المستصفى 1/ 142 وما بعدها، نهاية السول 2/ 277، المعتمد 2/ 548، العضد على ابن الحاجب 2/ 57، المحلي على جمع الجوامع 2/ 118، غاية الوصول ص 95.
2 في د ض: فإنه يستحيل.
3 في ع: نقطع.
4 في ض: يَدَّعيه.
5 ساقطة من ش ز.
6 ساقطة من ب ع ض.
7 في ز: شرعية.
8 هذه الجمل رد على اعتراضات الشيعة وحججهم فيما يدعونه بصحة انفراد شخص فيما تتوفر الداواعي على نقله.
"انظر: المعتمد 2/ 548، العضد على ابن الحاجب 2/ 58، تيسير التحرير 3/ 115، فواتح الرحموت 2/ 126، الإحكام للآمدي 2/ 41، اللمع ص 46، نهاية السول 2/ 277".
9 غير موجودة في ض.
الصفحة 357