كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)
"وَالْعَمَلُ بِهِ" أَيْ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ "جَائِزٌ عَقْلاً" عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ1.وَخَالَفَ فِيهِ قَوْمٌ مِنْهُمْ الْجُبَّائِيُّ، وَأَكْثَرُ الْقَدَرِيَّةِ، وَبَعْضُ الظَّاهِرِيَّةِ2. وَلَنَا أَنَّهُ لا يَلْزَمُ مِنْهُ مُحَالٌ، وَلَيْسَ احْتِمَالُ الْكَذِبِ وَالْخَطَإِ بِمَانِعٍ، وَإِلاَّ لَمُنِعَ فِي الشَّاهِدِ وَالْمُفْتِي3، وَلا يَلْزَمُ الْوُصُولُ لِمَا سَبَقَ فِي إفَادَتِهِ الْعِلْمَ،
__________
1 قال الإسنوي: "اتفق الكل على وجوب العمل بخبر الواحد في الفتوى والشهادة والأمور الدنيوية"، كما مر في كلام المصنف. واختلفوا في الأمور الدينية، لكن البدخشي نبه إلى أن الرازي أشار إلى الاتفاق على الجواز لا على الوجوب.
"انظر: نهاية السول 2/ 281، مناهج العقول 2/ 279، المحلي على جمع الجوامع 2/ 132، المسودة ص 237، الرسالة ص 369، المستصفى 1/ 146، الإحكام للآمدي 2/ 45، مختصر ابن الحاجب والعضد عليه 2/ 58، المعتمد 2/ 573، فواتح الرحموت 2/ 131، تيسير التحرير 3/ 81، الروضة ص 53، مختصر الطوفي ص 54، إرشاد الفحول ص 49، غاية الوصول ص 98، المدخل إلى مذهب أحمد ص 92".
2 انظر أدلة هذا الرأي ومناقشتها في "كشف الأسرار 2/ 370، المعتمد 2/ 549، فواتح الرحموت 2/ 121، تيسير التحرير 3/ 81، نهاية السول 2/ 281، 282، مناهج العقول 2/ 279، 281، العضد على ابن الحاجب 2/ 58، المحلي على جمع الجوامع 2/ 133، المسودة ص 237، الإحكام للآمدي 2/ 45، اللمع ص 40، الروضة ص 53، إرشاد الفحول ص 49".
3 انظر: الإحكام للآمدي 2/ 45، المستصفى 1/ 147، فواتح الرحموت 2/ 131، تيسير التحرير 3/ 81، العضد على ابن الحاجب 2/ 58.
الصفحة 359