كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)
وَالْجَوَابُ: أَنَّهُمَا فَعَلا ذَلِكَ تَثَبُّتًا فِي قَضِيَّةٍ خَاصَّةٍ. وَلِذَلِكَ حَكَمَا1 فِي وَقَائِعَ كَثِيرَةٍ بِأَخْبَارِ الآحَادِ2.
وَاخْتَارَ عَبْدُ الْجَبَّارِ الْمُعْتَزِلِيُّ، وَحُكِيَ عَنْ الْجُبَّائِيِّ: أَنَّهُ لا يُحَدُّ بِخَبَرٍ دَالٍّ عَلَى حَدِّ الزِّنَا إلاَّ أَنْ يَرْوِيَهُ أَرْبَعَةٌ، قِيَاسًا عَلَى الشَّهَادَةِ بِهِ3. وَالْجَوَابُ: أَنَّ هَذَا قِيَاسٌ4 مَعَ الْفَارِقِ، إذْ بَابُ الشَّهَادَةِ أَحْوَطُ. وَلِذَلِكَ أَجْمَعُوا عَلَى اشْتِرَاطِ الْعَدَدِ فِيهِ5.
__________
1 في ز: حكمنا.
2 انظر: العضد على ابن الحاجب 2/ 59، 68، أصول السرخسي 1/ 331 وما بعدها، فواتح الرحموت 2/ 134، كشف الأسرار 3/ 28، مناهج العقول 2/ 307، 308، المعتمد 2/ 622، تدريب الراوي 1/ 73، نهاية السول 2/ 310، المحلي على جمع الجوامع 2/ 137، المستصفى 1/ 155، اللمع ص 40، الروضة ص 56، إرشاد الفحول ص 49، مختصر الطوفي ص 55، 56، 57.
3 وكذا ما يوجب الحدّ، وما يندرئ بالشبهة عند الكرخي وأكثر الحنفية كما جاء في "التحرير" و"مسلم الثبوت"، وهو قول أبي عبد الله البصري وغيره، فلا يثبت ذلك بخبر الآحاد عندهم، إلا إذا رواه أربعة فما فوق.
"انظر: شرح تنقيح الفصول ص 357، أصول السرخسي 1/ 321، 333 وما بعدها، تيسير التحرير 3/ 88، فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت 2/ 136-137، 144، كشف الأسرار 3/ 28، المسودة ص 239، العضد على ابن الحاجب 2/ 68، 72، المحلي على جمع الجوامع 2/ 133، 137، المعتمد 2/ 622، الإحكام للآمدي 2/ 94، 117، المستصفى 1/ 155، نهاية السول 2/ 309، مناهج العقول 2/ 307".
4 في ض: قياساً.
5 انظر: المسودة ص 239، تيسير التحرير 3/ 88، كشف الأسرار 3/ 29، المعتمد 2/ 624، فواتح الرحموت 2/ 137، 144، العضد على ابن الحاجب 2/ 72، المحلي على جمع الجوامع 2/ 133، المستصفى 1/ 155، الروضة ص 56، 66، إرشاد الفحول ص 56، المدخل إلى مذهب أحمد ص 96.
الصفحة 364