كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)

وَاسْتُدِلَّ لِلْجُمْهُورِ عَلَى قَبُولِهِ بِأَنَّهُ قَدْ كَثُرَ جِدًّا قَبُولُهُ وَالْعَمَلُ بِهِ فِي الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ عَمَلاً شَائِعًا مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ يَحْصُلُ بِهِ إجْمَاعُهُمْ عَلَيْهِ عَادَةً قَطْعًا1. فَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، لَمَّا جَاءَتْهُ الْجَدَّةُ تَطْلُبُ مِيرَاثَهَا مَا لَك فِي كِتَابِ اللَّهِ شَيْءٌ. وَمَا عَلِمْت لَك فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا. فَارْجِعِي حَتَّى أَسْأَلَ النَّاسَ. فَسَأَلَ النَّاسَ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ: حَضَرْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَاهَا السُّدُسَ. فَقَالَ: هَلْ مَعَك غَيْرُك؟ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ مِثْلَهُ. فَأَنْفَذَهُ لَهَا أَبُو بَكْرٍ. رَوَاهُ 2أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد1 وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ3. وَاسْتَشَارَ عُمَرُ النَّاسَ فِي الْجَنِينِ. فَقَالَ الْمُغِيرَةُ قَضَى فِيهِ رَسُولُ
__________
1 انظر: مناهج العقول 2/ 282 وما بعدها، شرح الورقات ص 185، الرسالة للشافعي ص 401 وما بعدها، 435 وما بعدها، 452 وما بعدها، أصول السرخسي 1/ 322 وما بعدها، الإحكام لابن حزم 1/ 98 وما بعدها، الإحكام للآمدي 2/ 56 وما بعدها، 112 وما بعدها، المستصفى 1/ 148، فواتح الرحموت 2/ 132، تيسير التحرير 3/ 82، 113، نهاية السول 2/ 287، تخريج الفروع على الأصول ص 15، شرح تنقيح الفصول ص 358، 368، 372، كشف الأسرار 2/ 371، 378، 3/ 28، المعتمد 2/ 583 وما بعدها، 622 وما بعدها، 655، جامع بيان العلم 2/ 42، العضد على ابن الحاجب 2/ 59، 68، المحلي على جمع الجوامع 2/ 135 وما بعدها، الكفاية ص 26 وما بعدها، غاية الوصول ص 98، اللمع ص 46، الروضة ص 53، 65، مختصر الطوفي ص 55، 70، إرشاد الفحول ص 49، 56، المدخل إلى مذهب أحمد ص 92، 96.
2 ساقطة من ز ش.
3 قال الشوكاني: "رواه الخمسة إلا النسائي، وصححه الترمذي"، ولم يروِ النسائي هذا الحديث، ولعل المصنف رآه في السنن الكبرى للنسائي التي لم تطبع بعد، والحديث رواه مالك وأحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان والدارمي عن قبيصة بن ذؤيب.
"انظر: مسند أحمد 5/ 327، الموطأ 2/ 513، سنن أبي داود 2/ 109، تحفة الأحوذي 6/ 278، سنن ابن ماجه 2/ 910، سنن الدارمي 2/ 359، موارد الظمآن ص 300، نيل الأوطار 6/ 67".

الصفحة 369