كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)

"لا تَعْدِيلٍ" أَيْ أَنَّهُ لا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ سَبَبِ التَّعْدِيلِ، اسْتِصْحَابًا لِحَالِ الْعَدَالَةِ1.
وَقِيلَ: بَلَى، لالْتِبَاسِ الْعَدَالَةِ لِكَثْرَةِ التَّصَنُّعِ2.
قَالَ فِي "شَرْحِ التَّحْرِيرِ": وَهُوَ قَوِيٌّ، وَاشْتَرَطَهُ ابْنُ حَمْدَانَ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرُهُ، كَاشْتِرَاطِ ذِكْرِ سَبَبِ الْجَرْحِ لِلْمُسَارَعَةِ 3إلَى التَّعْدِيلِ2، بِنَاءً عَلَى الظَّاهِرِ.
وَعَنِ4 الإِمَامِ أَحْمَدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ لا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ سَبَبٍ وَاحِدٍ مِنْهُمَا. اخْتَارَهُ جَمْعٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ. مِنْهُمْ ابْنُ5 الْبَاقِلاَّنِيِّ. وَحُكِيَ عَنْ الْحَنَفِيَّةِ. فَيَكْفِي مُجَرَّدُ قَوْلِهِ "هُوَ فَاسِقٌ أَوْ عَدْلٌ" اعْتِمَادًا عَلَى الْجَارِحِ وَالْمُعَدِّلِ6.
__________
1 وهو قول أكثر الفقهاء ومنهم الحنفية، وأكثر المحدثين ومنهم البخاري ومسلم والخطيب البغدادي.
انظر آراءهم وأدلتهم في "كشف الأسرار 3/ 69، فواتح الرحموت 2/ 151، تيسير التحرير 3/ 61، شرح تنقيح الفصول ص 365، العضد على ابن الحاجب 2/ 65، جمع الجوامع 2/ 163، الكفاية ص 99 وما بعدها، المسودة ص 269، الإحكام للآمدي 2/ 86، المستصفى 1/ 162، مقدمة ابن الصلاح ص 50، توضيح الأفكار 2/ 148، تدريب الراوي 1/ 305، نهاية السول 2/ 305، مناهج العقول 2/ 301، مختصر الطوفي ص 60، إرشاد الفحول ص 68، المدخل إلى مذهب أحمد ص 93، الرفع والتكميل ص 27 وما بعدها".
2 انظر جمع الجوامع 2/ 163، نهاية السول 2/ 305، مناهج العقول 2/ 301، العضد على ابن الحاجب 2/ 65، الإحكام للآمدي 2/ 86، المستصفى 1/ 162، شرح تنقيح الفصول ص 365، فواتح الرحموت 2/ 151، 152، تيسير التحرير 3/ 61، 63، مختصر الطوفي ص 60، الكفاية ص 99، غاية الوصول ص 103، إرشاد الفحول ص 68، الرفع والتكميل ص 33.
3 في ب ض: للتعديل.
4 في ش: وعند.
5 ساقطة من ض.
6 وعلل ذلك الطوفي فقال: "لأنه إن كان خبيراً ضابطاً ذا بصيرة قُبِلَ منه، وإلا فلا........=

الصفحة 423