كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)

الْعُلَمَاءِ1 مِنْ الطَّوَائِفِ، وِفَاقًا لِلْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ2.اهـ.
وَقِيلَ: إنَّهَا تَعْدِيلٌ لَهُ مُطْلَقًا. اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَأَبُو الْخَطَّابِ وَالْحَنَفِيَّةُ وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ، عَمَلاً بِظَاهِرِ الْحَالِ3.
"وَلا يُقْبَلُ تَعْدِيلُ مُبْهَمٍ كَحَدَّثَنِي ثِقَةٌ أَوْ عَدْلٌ أَوْ مَنْ لا أَتَّهِمُهُ" عِنْدَ بَعْضِ أَصْحَابِنَا وَأَكْثَرِ الشَّافِعِيَّةِ، لاحْتِمَالِ كَوْنِهِ مَجْرُوحًا عِنْدَ غَيْرِهِ. وَذَكَرَهُ الْقَاضِي وَأَبُو الْخَطَّابِ وَابْنُ عَقِيلٍ مِنْ صُوَرِ الْمُرْسَلِ عَلَى الْخِلافِ فِيهِ4.
قَالَ الرُّويَانِيُّ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ: هُوَ كَالْمُرْسَلِ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ.
قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ: وَكَذَا أَبُو الْمَعَالِي، وَاخْتَارَ5 قَبُولَهُ؛ وَأَنَّ الشَّافِعِيَّ أَشَارَ إلَيْهِ6.
وَقَبِلَهُ الْمَجْدُ مِنْ أَصْحَابِنَا، وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ الْمُرْسَلَ وَالْمَجْهُولَ. فَقَالَ: "إذَا قَالَ الْعَدْلُ: حَدَّثَنِي الثِّقَةُ، أَوْ مَنْ لا أَتَّهِمُهُ، أَوْ رَجُلٌ عَدْلٌ، وَ7نَحْوَ ذَلِكَ.
__________
1 في ض: و.
2 انظر: تيسير التحرير 3/ 50، العضد على ابن الحاجب 2/ 66.
3 انظر هذا القول مع أدلته ومناقشتها في "فواتح الرحموت 2/ 149، 150، تيسير التحرير 3/ 50، 55، نهاية السول 2/ 306، العضد على ابن الحاجب 2/ 66، الكفاية ص 89، المسودة ص 253، 271، 273، مقدمة ابن الصلاح ص 53، تدريب الراوي 1/ 314".
4 وهو قول أبي بكر القفال الشاشي والخطيب البغدادي والصيرفي والقاضي أبي الطيب الطبري وابن حزم والشيخ أبي إسحاق الشيرازي وابن الصباغ والماوردي والروياني.
"انظر: مقدمة ابن الصلاح ص 52، توضيح الأفكار 2/ 167، تدريب الراوي 1/ 310، الكفاية ص 89، المسودة ص 256 وما بعدها، جمع الجوامع 2/ 151، الإحكام لابن حزم 1/ 135، كشف الأسرار 3/ 71، إرشاد الفحول ص 67".
5 في ب ع ض: واختياره.
6 انظر: جمع الجوامع وشرح المحلي عليه 2/ 151، المسودة ص 257.
7 في ش ز: أو. وما أثبتناه في الأعلى من ب ع و"المسودة".

الصفحة 437