كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)

كَأَقَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى كَذَا1، "وَعَنْهُ" كَقَوْلِ2 الصَّحَابِيِّ: أَقُولُ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "و"َ كَقَوْلِهِ "إنَّهُ" أَيْ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ كَذَا3، أَوْ قَالَ كَذَا عَلَى "الاتِّصَالِ" أَيْ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ لا وَاسِطَةَ بَيْنَهُ4 وَبَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الصَّحِيحِ الَّذِي عَلَيْهِ أَصْحَابُنَا وَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ. وَيَكُونُ ذَلِكَ حُكْمًا شَرْعِيًّا يَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ؛ لأَنَّهُ الظَّاهِرُ مِنْ حَالِ الصَّحَابِيِّ الْقَائِلِ ذَلِكَ5.
وَخَالَفَ 6فِي ذَلِكَ6 أَبُو الْخَطَّابِ مِنْ أَصْحَابِنَا وَجَمْعٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ. فَقَالُوا: لا يُحْمَلُ عَلَى السَّمَاعِ لاحْتِمَالِهِ وَتَرَدُّدِهِ بَيْنَ سَمَاعِهِ مِنْهُ وَمِنْ غَيْرِهِ7.
__________
1 انظر: فواتح الرحموت 2/ 161، العضد على ابن الحاجب 2/ 68، جمع الجوامع 2/ 173، الكفاية ص 419، المسودة ص 260، شرح تنقيح الفصول ص 373، المستصفى 1/ 129، الإحكام للآمدي 2/ 95، غاية الوصول ص 106، الروضة ص 47، مختصر الطوفي ص 63، إرشاد الفحول ص 60، المدخل إلى مذهب أحمد ص 95.
2 في ب: أي وكقول. وفي ض: وقول.
3 ساقطة من ز ش ب ع.
4 في ز: بين.
5 وهو ما رجحه الآمدي وابن عبد الشكور. وقال الخطيب البغدادي: "فقال أكثر العلماء: الواجب في ذلك حمله على أن الصحابي سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم" "الكفاية ص 419".
وانظر: الإحكام للآمدي 2/ 95، المستصفى 1/ 130، نهاية السول 2/ 316، مناهج العقول 2/ 314، توضيح الأفكار 1/ 272، المسودة ص 260، تيسير التحرير 3/ 68، فواتح الرحموت 2/ 161.
6 ساقطة من ض.
7 وهو قول القاضي أبي بكر الباقلاني.
"انظر: الإحكام للآمدي 2/ 95، نهاية السول 2/ 316، فواتح الرحموت 2/ 161، تيسير التحرير 3/ 68، توضيح الأفكار 1/ 273، الكفاية ص 419، المسودة ص 260".

الصفحة 482