كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)
"وَكُنَّا نَفْعَلُ" كَذَا أَوْ1 نَقُولُ كَذَا، أَوْ2 نَرَى كَذَا عَلَى عَهْدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، "وَكَانُوا يَفْعَلُونَ كَذَا عَلَى عَهْدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْوَ ذَلِكَ" كَقَوْلِهِ: كَانَ الأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ3 "حُجَّةٌ" يَعْنِي أَنَّ حُكْمَ ذَلِكَ حُكْمُ قَوْلِ الصَّحَابِيِّ "قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" لَكِنَّهُ فِي الدَّلالَةِ دُونَ ذَلِكَ، لاحْتِمَالِ الْوَاسِطَةِ أَوْ اعْتِقَادِ مَا لَيْسَ بِأَمْرٍ وَلا نَهْيٍ: أَمْرًا أَوْ نَهْيًا، لَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ بِنَقْلِ الأَمْرِ إلاَّ بَعْدَ جَزْمِهِ بِوُجُودِ حَقِيقَتِهِ، وَمَعْرِفَةُ الأَمْرِ مُسْتَفَادَةٌ مِنْ اللُّغَةِ وَهُمْ أَهْلُهَا، فَلا تَخْفَى4 عَلَيْهِمْ5.
__________
1 في ب: و.
2 في ب: و.
3 يشترط في هذه الألفاظ الأخيرة: "كنا نفعل، أو نقول، أو نرى، وكانوا يفعلون، وكان الأمر ... أن تضاف إلى عهد النبوة لتدل على الجواز أو الوجوب في الصحيح عند الأكثر، فإن أطلق ففيه خلاف بين العلماء، لكن لا فرق بين قول الصحابي ذلك في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم أو بعد موته، فإن له حكم الرفع".
انظر: "جمع الجوامع 2/ 173، المستصفى 1/ 131، نهاية السول 2/ 317-318، مناهج العقول 2/ 315، المجموع 1/ 59، الكفاية ص 422، شرح النووي على مسلم 1/ 30، المسودة ص 393، 395، تدريب الراوي 1/ 185، توضيح الأفكار 1/ 273 وما بعدها، مقدمة ابن الصلاح ص 23، تيسير التحرير 3/ 70، فواتح الرحموت 2/ 162، شرح تنقيح الفصول ص 373 وما بعدها، غاية الوصول ص 106، الروضة ص 47- 48، مختصر الطوفي ص 64، إرشاد الفحول ص 41، 60، المدخل إلى مذهب أحمد ص 95".
4 في ش زض: يخفى.
5 انظر: الإحكام للآمدي 2/ 96 وما بعدها، المستصفى 2/ 130 وما بعدها، نهاية السول 2/ 316، جمع الجوامع 2/ 173، الكفاية ص 419، 420 وما بعدها، المسودة ص 291، المجموع 1/ 59 وما بعدها، العضد على ابن الحاجب 2/ 68 وما بعدها، تدريب الراوي 1/ 186، 188 وما بعدها، توضيح الأفكار 1/ 265 وما بعدها، المعتمد 2/ 667، قواعد التحديث ص 144، فواتح الرحموت 2/ 161، تيسير التحرير 3/ 69، الروضة ص 47، غاية الوصول ص 106، مختصر الطوفي ص 64، إرشاد الفحول ص 60، المدخل إلى مذهب أحمد ص 95.