كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)

وَذَلِكَ كَقَوْلِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ "الشِّفَاءُ فِي ثَلاثٍ: شَرْبَةِ عَسَلٍ، وَشَرْطَةِ مِحْجَمٍ، وَكَيَّةِ نَارٍ", ثُمَّ قَالَ: رَفَعَ الْحَدِيثَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ1.
وَكَحَدِيثِ أَبِي الزِّنَادِ2 عَنْ الأَعْرَجِ3 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَبْلُغُ بِهِ. قَالَ: "النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ" 4، وَغَيْرُهُ كَثِيرٌ.
__________
1 رواه البخاري وابن ماجه. ورواه مسلم وأبو داود بلفظ آخر: "إن كان شيء من أدويتكم خير ففي شَرْطَة مِحْجَم...." ورواه الخطيب بسنده، ورواه مالك بلاغاً.
انظر: صحيح البخاري 4/ 9، سنن ابن ماجه 2/ 1155، صحيح مسلم 4/ 1730، سنن أبي داود 2/ 331، الكفاية ص 415، الموطأ 2/ 974، فيض القدير 4/ 175.
2 هو عبد الله بن ذَكْوان، أبو عبد الرحمن، القرشي المدني، وأبو الزناد لقب، وكان يغضب منه، وهو راوية الأعرج. قال الإمام أحمد: كان سفيان يسمي أبا الزناد أمير المؤمنين في الحديث. وهو من كبار العلماء في المدينة بعد كبار التابعين. قال البخاري: أصح أسانيد أبي هريرة: أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة. وكان ثقة ثبتاً فقيهاً. مات فجأة في مغتسله سنة 131 هـ، وقيل غير ذلك.
انظر ترجمته في ميزان الاعتدال 2/ 418، طبقات الفقهاء للشيرازي ص 65، طبقات الحفاظ ص 54، تذكرة الحفاظ 1/ 134، المعارف ص 464، الخلاصة ص 196، شذرات الذهب 1/ 182، يحيى بن معين وكتابه التاريخ 2/ 305.
3 هو عبد الرحمن بن هرمز بن كيسان، الهاشمي مولاهم، أبو داود، المدني، الأعرج، القارئ، التابعي، صاحب أبي هريرة، كان يكتب المصاحف، وهو من أول من وضع العربية. وكان أعلم الناس بالنحو وأنساب قريش، أخذ القراءة عن أبي هريرة وابن عباس. توفي سنة 117 هـ بالإسكندرية.
انظر ترجمته في طبقات القراء 1/ 318، إنباه الرواة 2/ 172، طبقات الحفاظ ص 38، تذكرة الحفاظ 1/ 97، طبقات النحويين واللغويين ص 26، المعارف ص 465، مشاهير علماء الأمصار ص 77، الخلاصة ص 236، شذرات الذهب 1/ 153، تهذيب الأسماء 1/ 305، معرفة القراء الكبار 1/ 63.
4 هذا طرف من حديث رواه البخاري ومسلم وأحمد عن أبي هريرة وجابر ومعاوية وعمرو مرفوعاً. ورواه الترمذي بلفظ آخر. قال النووي: ومعناه في الإسلام والجاهلية، كما صرح به في الرواية الأخرى.
انظر: هداية الباري 2/ 246، صحيح مسلم 3/ 1451، مسند أحمد 3/ 379، 4/ 101، تحفة الأحوذي 6/ 481، فيض القدير 6/ 294، شرح النووي على مسلم 12/ 200، الكفاية ص 416، موارد الظمآن ص 369.

الصفحة 487