كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)
"وَ" قَوْلُ "تَابِعِيٍّ: أُمِرْنَا وَنُهِينَا، وَمِنْ السُّنَّةِ، وَكَانُوا يَفْعَلُونَ" كَذَا "كَ" قَوْلِ "صَحَابِيٍّ" ذَلِكَ "حُجَّةٌ" أَيْ فِي الاحْتِجَاجِ بِهِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا1. وَأَوْمَأَ إلَيْهِ الإِمَامُ أَحْمَدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، لَكِنَّهُ كَالْمُرْسَلِ2.
وَخَالَفَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي قَوْلِهِ: "كَانُوا يَفْعَلُونَ كَذَا"3. وَقَالَ: لَيْسَ بِحُجَّةٍ، لأَنَّهُ قَدْ يَعْنِي مَنْ أَدْرَكَهُ. كَقَوْلِ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ "كَانُوا يَفْعَلُونَ" يُرِيدُ أَصْحَابَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ4.
"وَأَعْلَى مُسْتَنِدِ غَيْرِ صَحَابِيٍّ: قِرَاءَةُ الشَّيْخِ" عَلَى الرَّاوِي عَنْهُ، وَهُوَ يَسْمَعُ، سَوَاءٌ كَانَتْ قِرَاءَتُهُ إمْلاءً أَوْ تَحْدِيثًا مِنْ حِفْظِهِ أَوْ مِنْ كِتَابِهِ5.
__________
=وقال الباجي: قال إسماعيل ينمى ذلك، ولم يقل ينمي. قال ابن وضاح: يريد ينمى ذلك يرفع ذلك ويسنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال الشوكاني: وقد أعل بعضهم الحديث بأنه ظن من أبي حازم، ورد بأن أبا حازم لو لم يقل: لا أعلمه إلى آخره، لكان في حكم المرفوع، لأن قول الصحابي كنا نؤمر بكذا، يصرف بظاهره إلى من له الأمر وهو النبي صلى الله عليه وسلم.
انظر: فتح الباري 2/ 152-153، شرح النووي على مسلم 4/ 114، نيل الأوطار 2/ 209، المنتقى 1/ 281، مقدمة ابن الصلاح ص 24.
1 انظر: الروضة ص 48، مختصر الطوفي ص 64.
2 وهذا ما رجحه الشوكاني، وعند الشافعية وجهان، والمشهور أنه موقوف على بعض الصحابة. وقال الحافظ العراقي كما قال النووي: "الأصح أنه من التابعين موقوف، ومن الصحابي ظاهر في أنه سنة النبي صلى الله عليه وسلم. وقال النووي أيضاً: إنه موقوف، وهو قول الشافعي في الجديد".
"انظر: إرشاد الفحول ص 61، المستصفى 1/ 131، تيسير التحرير 3/ 69، توضيح الأفكار 1/ 299، المجموع 1/ 60، شرح النووي على مسلم 1/ 30، المسودة ص 294، 295".
3 ساقطة من ش ز ع ب.
4 انظر: المسودة ص 297.
5 هذه المراتب مختلف في ترتيبها قوة وضعفاً بين العلماء، كما جاء في "فواتح الرحموت" و"كشف الأسرار" وغيرها، وجعلها الشيخ زكريا الأنصاري إحدى عشرة مرتبة........=