كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)

تَرْوِيَ عَنِّي، فَكَأَنَّهُ قَالَ: أَجَزْت لَك أَنْ تَكْذِبَ عَلَيَّ1.
وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ إنْ عَلِمَ2 الْمُجِيزُ مَا فِي الْكِتَابِ، وَالْمُجَازُ لَهُ ضَابِطٌ: جَازَ، وَإِلاَّ فَلا، لِمَا فِيهِ مِنْ صِيَانَةِ السُّنَّةِ وَحِفْظِهَا3.
إذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَأَعْلاهَا "مُنَاوَلَةُ" كِتَابٍ "مَعَ إجَازَةٍ أَوْ إذْنٍ" فِي رِوَايَتِهِ عَنْهُ. وَيُسَمَّى هَذَا "عَرْضُ الْمُنَاوَلَةِ"كَمَا أَنَّ سَمَاعَ الشَّيْخِ يُسَمَّى "عَرْضَ الْقِرَاءَةِ"4.
وَهِيَ نَوْعَانِ:
أَحَدُهُمَا: مَا ذَكَرْنَاهُ5، وَهِيَ الْمُنَاوَلَةُ مَعَ الإِجَازَةِ أَوِ6 الإِذْنِ. وَالرِّوَايَةُ7 بِهَذَا النَّوْعِ جَائِزَةٌ8.
__________
1 وهو رأي ابن حزم، وأبي الحسين البصري المعتزلي، وقد أجاب العلماء عن ذلك، فانظر هذه الأقوال ومناقشتها في "شرح تنقيح الفصول ص 378،"الإحكام لابن حزم 1/ 256، كشف الأسرار 3/ 43، المعتمد 2/ 666، مقدمة ابن الصلاح ص 72، إرشاد الفحول ص 63".
2 في ز: يعلم.
3 انظر: فواتح الرحموت 2/ 165، تيسير التحرير 3/ 94، كشف الأسرار 3/ 43، 44، جامع بيان العلم 2/ 219، العضد على ابن الحاجب 2/ 69، مناهج العقول 2/ 320.
وقارن من نقله الآمدي في "الإحكام 2/ 100".
4 انظر: كشف الأسرار 3/ 46، مقدمة ابن الصلاح ص 79، العضد على ابن الحاجب 2/ 69، الكفاية ص 326، التعريفات للجرجاني ص 255.
5 في ب ع ض: ذكرنا.
6 في ب ع ض: و.
7 في ش: والعمل.
8 في ش: جائز.
وانظر: جمع الجوامع 2/ 172، المسودة ص 287، الإحكام لابن حزم 1/ 255، الإحكام للآمدي 2/ 101، المستصفى 1/ 165، مناهج العقول 2/ 319، شرح تنقيح الفصول ص 378، تيسير التحرير 3/ 93، كشف الأسرار 3/ 45، فواتح الرحموت 2/ 165، أصول السرخسي 1/ 377 توضيح الأفكار 2/ 334، قواعد التحديث ص 203، شرح نخبة الفكر ص 216، جامع بيان العلم 2/ 218، تدريب الراوي 2/ 45، الكفاية ص 318، مقدمة ابن الصلاح ص 79، الإلماع ص 79، المدخل إلى مذهب أحمد ص 95، الروضة ص 61، مختصر الطوفي ص 66، غاية الوصول ص 106، إرشاد الفحول ص 63.

الصفحة 503