كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)
حَدِيثِهِ بِخَطِّهِ، أَوْ يَأْمُرَ غَيْرَهُ فَيَكْتُبَ عَنْهُ بِإِذْنِهِ إلَى غَائِبٍ عَنْهُ، أَوْ حَاضِرٍ عِنْدَهُ1".
فَهَذَانِ نَوْعَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنْ يُجِيزَهُ مَعَ ذَلِكَ. فَتَجُوزُ الرِّوَايَةُ بِهِ عَلَى الصَّحِيحِ كَالْمُنَاوَلَةِ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى قَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّهُ كَالسَّمَاعِ2؛ لأَنَّ الْكِتَابَةَ أَحَدُ اللِّسَانَيْنِ3. وَقَدْ4 كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَلِّغُ الْغَائِبَ بِالْكِتَابَةِ إلَيْهِ5.
__________
1 شرح ألفية العراقي 2/ 104.
2 في ض: كالكتابة.
3 انظر: تيسير التحرير 3/ 92، كشف الأسرار 3/ 42، توضيح الأفكار 2/ 338، تدريب الراوي 2/ 55، مناهج العقول 2/ 321، الإحكام لابن حزم 1/ 257، غاية الوصول ص 106، إرشاد الفحول ص 62.
4 في ش ز: وقال.
5 روى البخاري ومسلم عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى قيصر يدعوه إلى الإسلام. صحيح البخاري 3/ 90، صحيح مسلم 3/ 1393. وروى مسلم عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى كسرى وقيصر والنجاشي، وإلى كل جبار يدعوهم إلى الله عز وجل، وليس بالنجاشي الذي صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم "صحيح مسلم 3/ 1397". وروى أبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجه وأحمد عن عبد الله بن عكيم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كتب إلى جهينة قبل موته بشهر أن لا ينتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب". ونصه عند أحمد: "أتانا كتاب رسول الله "صلى الله عليه وسلم.... وذكر ابن القيم كتباً كثيرة إلى ملوك الأرض، يدعوهم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم للإسلام.
"انظر: سنن أبي داود 2/ 387، تحفة الأحوذي 5/ 402، زاد المعاد 1/ 60، 3/ 128، سنن ابن ماجه 1/ 1194، مسند أحمد 4/ 310، سنن النسائي 7/ 155".
وروى ابن حبان عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى بكر بن وائل: "أن أسلموا تسلموا"، وكتب إلى يهود خيبر، وكتب إلى المنذر بن ساوى، وكتب إلى كسرى والمقوقس. انظر: تخريج أحاديث البزدوي ص 184".
وانظر: كشف الأسرار 3/ 42، تخريج أحاديث البزدوي ص 183، الإلماع ص 140.