كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)
"لا إطْلاقُهُمَا" أَيْ لا يَجُوزُ أَنْ يُطْلِقَ "حَدَّثَنِي وَأَخْبَرَنِي" مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقُولَ إجَازَةً "فِيهِنَّ" أَيْ فِي1 جَمِيعِ صُوَرِ الرِّوَايَةِ بِالإِجَازَةِ اللاَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهُنَّ، لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ إيهَامِ كَوْنِ الرِّوَايَةِ بِالتَّحْدِيثِ2 عَلَى الْحَقِيقَةِ؛ لأَنَّهَا الأَصْلُ الْمُتَبَادِرُ الْفَهْمُ إلَيْهِ3.
"وَلا تَجُوزُ رِوَايَةٌ بِوَصِيَّةٍ بِكُتُبِهِ" وَقِيلَ: بَلَى4.
5قَالَ أَيُّوبُ4 لِمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ: إنَّ فُلانًا أَوْصَى إلَيَّ بِكُتُبِهِ، أَفَأُحَدِّثُ بِهَا عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ قَالَ لِي بَعْدَ ذَلِكَ: لا آمُرُك وَلا أَنْهَاك6.
__________
1 ساقطة من ض.
2 في د ض: بالحديث.
3 قال ابن الصلاح: "والمختار الذي عليه عمل الجمهور وأهل الورع المنع في ذلك من إطلاق حدثنا وأخبرنا ونحوهما" "مقدمة ابن الصلاح ص 82".
وقال جماعة: تصح بالإطلاق، منهم أبو بكر الرازي والقاضي أبو زيد والبزدوي والجويني، ورجحه ابن عبد الشكور. وقيل: هو مذهب مالك وأهل المدينة.
"انظر: كشف الأسرار 2/ 44، تيسير التحرير 3/ 95، نهاية السول 2/ 322، مناهج العقول 2/ 320، فواتح الرحموت 2/ 165، الإحكام للآمدي 2/ 100، توضيح الأفكار 2/ 336، الإلماع ص 128، تدريب الراوي 2/ 52، مختصر الطوفي ص 66".
4 انظر: المستصفى 1/ 165، الإلماع ص 115، شرح نخبة الفكر ص 219، قواعد التحديث ص 204، تدريب الراوي 2/ 59 وما بعدها، المحدث الفاصل ص 459، جمع الجوامع 2/ 175، الكفاية ص 352، مقدمة ابن الصلاح ص 85، غاية الوصول ص 106، أصول الحديث ص 243.
5 في ش: قيل.
6 انظر: المحدث الفاصل ص 459، الكفاية ص 352، الإلماع ص 116، أصول الحديث ص 243.
الصفحة 523