كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)
قَالَ حَمَّادٌ1: وَكَانَ أَبُو قِلابَةَ2 قَالَ: ادْفَعُوا كُتُبِي إلَى أَيُّوبَ إنْ كَانَ حَيًّا وَإِلاَّ فَأَحْرِقُوهَا3، وَعَلَّلَ ذَلِكَ الْقَاضِي عِيَاضٌ "بِأَنَّهُ نَوْعٌ مِنْ الإِذْنِ4".
قَالَ ابْنُ الصَّلاحِ: "وَهَذَا بَعِيدٌ جِدًّا، وَهُوَ إمَّا زَلَّةُ عَالِمٍ، أَوْ مُؤَوَّلٌ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ5 عَلَى سَبِيلِ الْوِجَادَةِ6".
__________
1 هو حماد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي، أبو إسماعيل البصري، الأزرق. قال ابن حبان: "كان ضريراً، وكان يحفظ حديثه كله". وقال ابن مهدي: "ائمة الناس في زمانهم أربعة: سفيان ومالك والأوزاعي وحماد بن زيد". وهما حمادان: حماد بن زيد، وحماد بن سلمة. والأول أحفظ وأثبت في أيوب، وكان من أهل الورع والدين. توفي سنة 179 هـ.
انظر ترجمته في "طبقات الحفاظ ص 96، تذكرة الحفاظ 1/ 228، الخلاصة ص 92، المعارف ص 502، مشاهير علماء الأمصار ص 157، نكت الهميان ص 147، شذرات الذهب 1/ 292، حلية الأولياء 6/ 257".
2 هو عبد الله بن زيد بن عمر الجَرْمي، أبو قِلابة، أحد الأئمة الأعلام، كثير الحديث، بصري، سكن داريا بالشام، تابعي، ثقة في نفسه، إلا أنه يدلس عمن لحقهم، وعمن لم يلحقهم. قال أبو علية: حدثنا أيوب قال: أوصى إلي أبو قلابة بكتبه، فأتيت بها من الشام، فأديت كراءها بضعة عشر درهماً. قال أيوب: ما أدركت أعلم منه بالقضاء، طلب له فهرب حتى أتى اليمامة، وناظر العلماء في القسامة أما عمر بن عبد العزيز. مات بالشام سنة 104 هـ وقيل غير ذلك.
انظر ترجمته في "تذكرة الحفاظ 1/ 94، الخلاصة ص 198، ميزان الاعتدال 2/ 455، طبقات الحفاظ ص 36، المعارف ص 446، شذرات الذهب 1/ 126، حلية الأولياء 2/ 282، يحيى بن معين وكتابه التاريخ 2/ 309".
3 انظر المحدث الفاصل ص 460، الإلماع ص 116، الكفاية ص 352، أصول الحديث ص 243.
4 الإلماع ص 115.
5 في ب: ذلك أن يكون. وفي مقدمة ابن الصلاح: الرواية.
6 مقدمة ابن الصلاح ص 85.