كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)

"وَ" لَكِنْ "هُمَا عَلَى عَدَالَتِهِمَا" لِعَدَمِ بُطْلانِ الْعَدَالَةِ الْمُتَحَقِّقَةِ بِالشَّكِّ. فَلَوْ شَهِدَا عِنْدَ حَاكِمٍ فِي وَاقِعَةٍ قُبِلا؛ لأَنَّ تَكْذِيبَهُ أَوْ تَغْلِيطَهُ قَدْ يَكُونُ لِظَنٍّ مِنْهُ أَوْ غَيْرِهِ1. وَقِيلَ: يُعْمَلُ بِهِ وَاخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ2.
"وَإِنْ أَنْكَرَهُ" أَيْ أَنْكَرَ الأَصْلُ الْفَرْعَ بِأَنْ قَالَ الشَّيْخُ: مَا أَعْرِفُ هَذَا الْحَدِيثَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ وَلَمْ يُكَذِّبْهُ أَيْ "وَلَمْ يُكَذِّبْ" الأَصْلُ الْفَرْعَ فِي رِوَايَتِهِ عَنْهُ "عُمِلَ بِهِ" عِنْدَ الإِمَامِ3 أَحْمَدَ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ وَالأَكْثَرِ؛ لأَنَّ الْفَرْعَ عَدْلٌ جَازِمٌ غَيْرُ مُكَذَّبٍ 4أَوْ مُغَلَّطٍ، فَيُعْمَلُ7 بِمَا رَوَاهُ. كَمَوْتِ الأَصْلِ أَوْ جُنُونِهِ5.
__________
1 انظر: المحلي على جمع الجوامع 2/ 138، العضد على ابن الحاجب 2/ 71، المستصفى 1/ 167، الإحكام للآمدي 2/ 106، فواتح الرحموت 2/ 170، تيسير التحرير 3/ 107، كشف الأسرار 3/ 59، مقدمة ابن الصلاح ص 55، تدريب الراوي 1/ 334، الكفاية" ص 139، "المسودة" ص 279، اللمع ص 45، غاية الوصول ص 98.
2 منهم السمعاني وابن السبكي، وعزاه الشاشي للشافعي. وفي المسألة أقوال أخرى.
"انظر: جمع الجوامع 2/ 138، تدريب الراوي 1/ 334، الإحكام للآمدي 2/ 106، مقدمة ابن الصلاح ص 55، المسودة ص 279".
3 ساقطة من ب ع ض.
4 في ز ش: فعمل.
5 وهو قول الإمام محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة، وأبي الحسن الكرخي وجماعة من الحنفية.
"انظر: أصول السرخسي 2/ 3، فواتح الرحموت 2/ 170، 171، تيسير التحرير 3/ 107، كشف الأسرار 3/ 60، جمع الجوامع 2/ 140، نهاية السول 2/ 310، المستصفى 1/ 167، الإحكام للآمدي 2/ 106، 107، شرح تنقيح الفصول ص 369، العضد على ابن الحاجب 2/ 71، المسودة ص 278 وما بعدها، تدريب الراوي 1/ 235، مقدمة ابن الصلاح ص 55، المعتمد" 2/ 621، "توضيح الأفكار" 2/ 247، الكفاية ص 139، 380، اللمع ص 45، الروضة ص 62، مختصر الطوفي ص 67، المدخل إلى مذهب أحمد ص 96".

الصفحة 538