كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)

خَبَرَ "أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ" 1؛ لأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ وَقَالَ: لا أَذْكُرُهُ2. وَكَذَلِكَ حَدِيثُ سُهَيْلٍ فِي الشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ، وَقَاسُوهُ عَلَى الشَّهَادَةِ فِيمَا إذَا نَسِيَ شَاهِدُ الأَصْلِ3.
وَأُجِيبُوا بِأَنَّ الشَّهَادَةَ أَضْيَقُ4.
"وَتُقْبَلُ زِيَادَةُ ثِقَةٍ ضَابِطٍ" فِي الْحَدِيثِ "لَفْظًا أَوْ مَعْنًى" يَعْنِي سَوَاءٌ كَانَتْ الزِّيَادَةُ فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ أَوْ فِي مَعْنَاهُ "إنْ تَعَدَّدَ الْمَجْلِسُ" عِنْدَ جَمَاهِيرِ
__________
1 هذا طرف من حديث رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه وأبو داود الطيالسي وأبو عوانة والدارمي وابن حبان عن عائشة مرفوعاً، وحسنه الترمذي. قال الشوكاني: وقد أعل بالإرسال.
"انظر: مسند أحمد 6/ 47، سنن أبي داود 1/ 481، تحفة الأحوذي 4/ 228، سنن ابن ماجه 1/ 605، سنن الدارمي 2/ 137، موارد الظمآن ص 305، نيل الأوطار 6/ 135، تخريج أحاديث البزدوي ص 194، الكفاية ص 380، منحة المعبود 1/ 305".
2 انظر: أصول السرخسي 2/ 3، 6، فواتح الرحموت 2/ 171، الكفاية ص 380، المسودة ص 278.
3 يقول السرخسي: "حديثه غريب مستنكر، ويخشى على العامل به المأثم" "أصول السرخسي 1/ 294". وانظر: مزيداً من الأدلة في "تيسير التحرير 3/ 107، كشف الأسرار 3/ 61 وما بعدها، المستصفى 1/ 167، فواتح الرحموت 2/ 172، أصول السرخسي 2/ 3 وما بعدها، مقدمة ابن الصلاح ص 56، الكفاية ص 380، 383".
4 أي أن الشهادة أضيق من الرواية لكثرة شروطها، فيمتنع القياس. "انظر: مختصر الطوفي ص 67، شرح تنقيح الفصول ص 369، تيسير التحرير 3/ 108، المحلي على جمع الجوامع 2/ 140".

الصفحة 541