كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)

عِنْدَنَا1 إذَا لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ تَطَرُّقِ الْوَهْمِ 2إلَى أَحَدِهِمَا3 لاسْتِحَالَةِ كَذِبِهِمَا. وَامْتَنَعَ الْحَمْلُ عَلَى تَعَمُّدِ الْكَذِبِ، لَمْ يَبْقَ إلاَّ الذُّهُولُ وَالنِّسْيَانُ، وَالْعَادَةُ تُرْشِدُ إلَى3 أَنَّ نِسْيَانَ مَا جَرَى أَقْرَبُ مِنْ تَخَيُّلِ مَا لَمْ يَجْرِ وَحِينَئِذٍ فَالْمُثْبِتُ أَوْلَى4.
وَقَالَ ابْنُ الصَّلاحِ: "إنَّ الزِّيَادَةَ إذَا خَالَفَتْ مَا رَوَاهُ الثِّقَاتُ فَهِيَ مَرْدُودَةٌ5".
وَعِنْدَ أَبِي الْحُسَيْنِ6: إنْ غَيَّرَتْ الْمَعْنَى لا الإِعْرَابَ قُبِلَتْ وَإِلاَّ فَلا7.
"وَإِنْ رَوَاهَا" الرَّاوِي "مَرَّةً وَتَرَكَهَا" مَرَّةً "أُخْرَى8
__________
1 في ش ز: عنده.
2 ساقطة من ب.
3 ساقطة من ض.
4 انظر: المعتمد 2/ 612.
5 لأنها تعتبر من قبيل الشاذ. وهو ما يرويه الثقة مخالفاً لما رواه الثقات، وهو رأي أهل الحديث.
"انظر: مقدمة ابن الصلاح ص 37، تيسير التحرير 3/ 110، معرفة علوم الحديث ص 119، المعتمد 2/ 613، تدريب الراوي 1/ 232، آداب الشافعي ص 233".
6 في جميع النسخ: الحسن، وهو تصحيف. وقد نقل الشيخ تقي الدين ابن تيمية هذا الرأي ونص على أنه لأبي الحسين البصري، وجاء معناه في المعتمد 2/ 611 لأبي الحسين البصري.
7 قال ابن تيمية: وقال أبو الحسين البصري: إن غيرت الزيادة إعراب الكلام ومعناه تعارضتا ... وإن غيرت المعنى دون الإعراب ... قبلت" "المسودة ص 300".
وانظر: المعتمد 2/ 611، المحلي على جمع الجوامع 2/ 142- 143، غاية الوصول ص 98، نهاية السول 2/ 331، مناهج العقول 2/ 331.
8 ساقطة من ع.

الصفحة 545