كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)

قَالَ 1ابن أبي1 هريرة2: أحمله عليهما معا، فأجعل لهما الخيار في الحالين بالخبر.
قَالَ الماوردي: هذا صحيح، لولا أن الإجماعَ منعقدٌ على أن المراد أحدهما.
"أو قاله" أي وكما لو قاله الصحابي "تفسيرا" لمعنى الحديث3.
قَالَ في "شرح التحرير": واعلم أن الخلاف - كما قَالَ الهندي - فيما إذا ذكر ذلك الراوي، لا بطريق التفسير للفظة، وإلا فتفسيره4 أولى بلا خلاف. اهـ
ومحل ذلك إذا كان الحمل أو التفسير على أحد معنييه الظاهرين، أو الظاهر منهما.
أما إذا حمله الصحابي بتفسيره، أو بأن المراد منه غير ظاهره، فإنه "لا" يقبل منه ما يذكره "على غير ظاهره" كما إذا حمل ما ظاهره5 الوجوب على الندب، أو بالعكس، أو ما هو حقيقة على المجاز، ونحو
__________
1 في ش: أبو.
2 هو الحسن بن الحسين، أبو علي، المعروف بابن أبي هريرة، الإمام الجليل، القاضي، أحد عظماء الأصحاب في المذهب الشافعي، وكان أحد شيوخ الشافعية، وانتهت إليه إمامة العراقيين. له مسائل محفوظة في الفروع. وعارض أبا إسحاق بكلام مرضي، وأجوبة صحيحة معروفة عنه. درّس ببغداد، وتخرج عليه خلق كثير، وكان معظماً عند السلاطين والرعايا. شرح "مختصر المزني". مات سنة 345 هـ. وقال ابن كثير سنة 375 هـ.
انظر ترجمته في "طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 3/ 256، طبقات الفقهاء للشيرازي ص 112، وفيات الأعيان 1/ 358، البداية والنهاية 11/ 304، طبقات الشافعية للعبادي ص 77، الفتح المبين 1/ 193، تذكرة الحفاظ 3/ 857، طبقات الشافعية لابن هداية الله ص 72، مرآة الجنان 2/ 337".
3 انظر: القواعد والفوائد الأصولية ص 299، مختصر الطوفي ص 65.
4 في ب: تفسيره.
5 في ض: ظاهر.

الصفحة 560