كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)

ذلك، فإنه لا يلتفت إلى قوله "وعُمِل" في ذلك "بالظاهر1 ولو كانَ قولُه" أي قول2 الصحابي "حجةً" في غير هذه الصورة. وعلى العمل بالظاهر في هذه الصورة أكثرُ الفقهاء3، ولهذا قَالَ الشافعي رضي الله عنه: كيف أترك الخبرَ لأقوالِ أقوامٍ لو عاصرتُهم لحَجَجْتُهُمْ4.
وقيل: يعملُ بقولِ الصحابي، ويُتْرك الظاهرُ، وحكي عن الإمام أحمد رضي الله عنه وأكثرِ الحَنَفِيَّةِ؛ لأن الصحابي لا يقولُ بما يخالفُ الظاهرَ إلا عن تَوْقِيفٍ، وللمالكيةِ خلافٌ5.
واختار ابن عقيل والآمدي وأبو الحسين6 وعبد الجبار: يعمل بالظاهر إلا أن يُعْلَمَ مأخذُه، ويكون صالحًا، وهو أظهرُ7.
__________
1 ساقطة من ش.
2 ساقطة من ش ب ز ع.
3 انظر: الإحكام للآمدي 2/ 115، جمع الجوامع 2/ 146، العضد على ابن الحاجب 2/ 73، فواتح الرحموت 2/ 163، تيسير التحرير 3/ 71، أصول السرخسي 2/ 6 وما بعدها، غاية الوصول ص 99، إرشاد الفحول ص 59، الأجوبة الفاضلة ص 223.
4 في ش: لحججهم.
وانظر: العضد على ابن الحاجب 2/ 72، المحلي على جمع الجوامع 2/ 146، المعتمد 2/ 670، تيسير التحرير 3/ 71، الإحكام للآمدي 2/ 115، غاية الوصول ص 99، الرسالة ص 596 وما بعدها.
5 انظر: فواتح الرحموت 2/ 163، تيسير التحرير 3/ 72، العضد على ابن الحاجب 2/ 73، المعتمد 2/ 670، جمع الجوامع 2/ 146، الإحكام للآمدي 2/ 115، غاية الوصول ص 99، إرشاد الفحول ص 59، الأجوبة الفاضلة ص 223.
6 في ب ز ع ض: الحسن. وما أثبتناه أعلاه من ش، وهو ما ورد النص عليه في إرشاد الفحول ص 60، تيسير التحرير 3/ 72.
7 انظر: الإحكام للآمدي 2/ 115، تيسير التحرير 3/ 72، جمع الجوامع 2/ 146، المعتمد 2/ 670، إرشاد الفحول ص 60.

الصفحة 561