كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)
وقال الآمدي: "يتعين ظهورُ ناسخ عنده، 1وقد لا يكون ناسخا4 عند غيره، فلا يُتْرَك النصُّ باحتمال2"
وخالفه ابن الحاجب، وقال: "في العمل بالنص نظرٌ3".
وقال إمام الحرمين وابن4 القشيري5: إِنْ تحققنا نسيانَه للخبر، أو فرضنا مخالفتَه لخبر لم يروه، وجوزنا أنه 6لم يبلُغْه8، فالعملُ بالخبر، أو روى خبرًا يقتضي رفعَ الحرج، فيما سبقَ فيه حظْرٌ، ثم رأيْناه يتخرَّجُ، فالعملُ بالخبر أيضًا.
"وَخَبَرُ الْوَاحِدِ وَإِنْ" فُرِضَ أَنَّهُ "خَالَفَ عَمَلَ أَكْثَرِ الأُمَّةِ أَوْ" أَنَّهُ خَالَفَ "الْقِيَاسَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ" فَالْخَبَرُ "مُقَدَّمٌ".
__________
1 ساقطة من ض.
2 الإحكام للآمدي 2/ 116، بتصرف.
وانظر مناقشة ذلك في "فواتح الرحموت 2/ 163، المسودة ص 231".
3 مختصر ابن الحاجب 2/ 72.
4 ساقطة من ض.
5 هو عبد الرحيم بن عبد الكريم بن هوازن، أبو نصر، أحد أولاد الأستاذ أبي القاسم عبد الكريم القشيري، وهو أكثرهم علماً، وأشهرهم اسماً، وكان إماماً بارعاً، وعالماً بحراً، رباه أبوه وعلمه، ثم لزم إمام الحرمين، كما لزم أبا إسحاق الشيرازي في بغداد، واستوفى في علم الأصول والتفسير والوعظ والفقه والخلاف، وروى الأحاديث، وكان مناظراً أديباً متكلماً. صنف "التيسير في التفسير" وله شعر لطيف. واعتقل لسانه في آخر عمره إلا عن الذمر وآي القرآن. توفي سنة 514 هـ بنيسابور.
انظر ترجمته في "طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7/ 159، وفيات الأعيان 2/ 377 "في ترجمة والده"، فوات الوفيات 1/ 559، شذرات الذهب 4/ 45، طبقات المفسرين 1/ 291، تبيين كذب المفتري ص 308، تذكرة الحفاظ 4/ 1254، البداية والنهاية 12/ 187، طبقات الشافعية لابن هداية الله ص 199، مرآة الجنان 3/ 210.
6 في ش: بلغه. وفي ز: يبلغه.