كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)

لَهِيعَةَ1 وَجَابِرٍ الْجُعْفِيِّ وَابْنِ أَبِي مَرْيَمَ2. فَيُقَالُ لَهُ. فَيَقُولُ أَعْرِفُهُ أَعْتَبِرُ بِهِ، كَأَنِّي أَسْتَدِلُّ بِهِ مَعَ غَيْرِهِ، لا أَنَّهُ حُجَّةٌ إذَا انْفَرَدَ3. وَيَقُولُ: يُقَوِّي بَعْضُهَا بَعْضًا. وَيَقُولُ: الْحَدِيثُ عَنْ الْجُعْفِيِّ قَدْ يُحْتَاجُ إلَيْهِ فِي وَقْتٍ. وَقَالَ: كُنْت لا أَكْتُبُ حَدِيثَ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، ثُمَّ كَتَبْته أَعْتَبِرُ بِهِ4. وَقَالَ أَيْضًا: مَا أَعْجَبَ أَمْرَ الْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ. وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ5 مِنْ أَعْجَبِهُمْ، يَكْتُبُ عَنْ
__________
1 هو عبد الله بن لهيعة بن عقبة المصري الفقيه، أبو عبد الرحمن، قاضي مرصر ومسندها. قال السيوطي: "وثقه أحمد وغيره، وضعفه يحيى القطان وغيره". وقال النووي: "وهو ضعيف عند أهل الحديث". وقال يحيى بن معين: "لا يحتج بحديثه". وهو أول قاضٍ استقضاه الخليفة، وكان القضاة يعينون من الوالي، وخرّج له الترمذي وأبو داود وغيرهما. توفي سنة 174 هـ. وسماه السيوطي: "عبد الله بن عقبة بن لهيعة. وقال: مات سنة 164 هـ.
انظر ترجمته في "طبقات الحفاظ ص 101، تذكرة الحفاظ 1/ 237، الخلاصة ص 211، ميزان الاعتدال 2/ 475، تهذيب الأسماء 2/ 301، حسن المحاضرة 1/ 301، 2/ 141، شذرات الذهب 1/ 283، يحيى بن معين وكتابه التاريخ 2/ 327".
2 هو أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني الحمصي، يقال اسمه بكر، وقيل: بكير، وقيل: عمرو، وقيل: عامر، وقيل: عبد السلام. ضعيف عند علماء الحديث. قال الذهبي: وكان من العباد. وروى له أبو داود والترمذي وابن ماجه. ضعفه أحمد وغيره لكثرة ما يغلط، وكان أحد أوعية العلم. وقال ابن حبان: رديء الحفظ، لا يحتج به إذا انفرد. وقال ابن عدي: أحاديثه صالحة، ولا يحتج به. مات سنة 156 هـ.
انظر ترجمته في "ميزان الاعتدال 4/ 497، الخلاصة ص 477، 464، يحيى بن معين وكتابه التاريخ 2/ 695".
3 انظر: المسودة ص 274، 275.
4 انظر: المسودة ص 274.
5 هو يزيد بن هارون بن زاذان الواسطي، السُّلمي، أبو خالد، أحد الأئمة. قال أحمد: "كان حافظاً متقناً صحيح الحديث". وكان إماماً ربانيًّا يطيل صلاة الليل والنهار، ويجلس في مجلسه العدد الكثير من الرجال، وكان يحفظ أربعة وعشرين ألف حديث، وهو مولى لبني سليم. مات بواسط سنة 206 هـ بعد أن كف بصره.
انظر ترجمته في "تذكرة الحفاظ 1/ 317، الخلاصة ص 435، طبقات الحنابلة 1/ 422، المنهج الأحمد 1/ 75، شذرات الذهب 2/ 16، مشاهير علماء الأمصار ص 177، المعارف ص 515، طبقات الحفاظ ص 132، يحيى بن معين وكتابه التاريخ 2/ 677".

الصفحة 572