كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)

وَكَأَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيِّ1 حَكِيمِ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَكَمَسْرُوقٍ2، وَكَعْبِ الأَحْبَارِ وَأَشْبَاهِهِمْ. أَوْ مِنْ صِغَارِهِمْ، وَهُوَ مَنْ لَمْ يَلْقَ مِنْ الصَّحَابَةِ إلاَّ الْقَلِيلَ. كَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ وَأَبِي حَازِمٍ وَابْنِ شِهَابٍ لَقِيَ عَشَرَةً مِنْ الصَّحَابَةِ3.
__________
1 هو عبد الله بن ثُوَّب. وقيل: ابن ثواب أو أثوب، وقيل: ابن عبد الله، أبو مسلم الخولاني. ويقال اسمه: يعقوب بن عوف، لكنه اشتهر بكنيته، اليماني الزاهد. رحل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فمات عليه الصلاة والسلام وهو في الطريق، فكان من سادات التابعين، وصاحب كرامات. وكان من عباد أهل الشام وزهادهم. قال مالك بن دينار: أبو مسلم حكيم هذه الأمة. مات سنة 62 هـ.
انظر ترجمته في "تذكرة الحفاظ 1/ 49، الخلاصة ص 460، طبقات الحفاظ ص 13، مشاهير علماء الأمصار ص 112، المعارف ص 439، شذرات الذهب 1/ 70، حلية الأولياء 5/ 120، يحيى بن معين وكتابه التاريخ 3/ 725".
2 في ض: ومسروق.
3 يرى الشوكاني أن الخلاف بين التعريفين لفظي واصطلاحي، ولا مشاحة في الاصطلاح، لكن محل الخلاف والكلام والحجية هو الثاني، وهو المرسل عند أكثر المحدثين انظر: إرشاد الفحول ص 64. يقول القرافي: "الإرسال هو إسقاط صحابي من السند، والصحابة كلهم عدول، فلا فرق بين ذكره والسكوت عنه، فكيف جرى الخلاف؟ جوابه: أنهم عدول إلا عند قيام المعارض، وقد يكون المسكوت عنه منهم عرض في حقه ما يوجب القدح، فيتوقف في قبول الحديث حتى تعلم سلامته عن القادح" "شرح تنقيح الفصول ص 380". ولكن الآمدي والغزالي وابن الحاجب وغيرهم عرفوا المرسل بتعريف الفقهاء والأصوليين، ثم بينوا الاختلاف في حجيته بين الأئمة، بينما قسم البزدوي المرسل إلى أربعة أنواع وبين حكم كل نوع، كما وضح الإمام الشافعي عن المرسل في "الرسالة ص 465".
وانظر: شرح الورقات ص 187، غاية الوصول ص 104، نهاية السول2/ 324، الإحكام للآمدي 2/ 123، المستصفى 1/ 169، تيسير التحرير 3/ 68، كشف الأسرار 3/ 2، توضيح الأفكار 1/ 283، تدريب الراوي 1/ 195، مختصر ابن الحاجب وشرح العضد عليه 2/ 74، جمع الجوامع 2/ 168، الكفاية ص 20، 384، التعريفات للجرجاني ص 15، 221، أصول الحديث ص 327.

الصفحة 575