كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)
وَاخْتَارَهُ الآمِدِيُّ وَغَيْرُهُ1.
وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ أَنَّ التَّابِعِينَ أَجْمَعُوا بِأَسْرِهِمْ عَلَى قَبُولِ الْمَرَاسِيلِ، وَلَمْ يَأْتِ عَنْ أَحَدٍ إنْكَارُهَا إلَى رَأْسِ الْمِائَتَيْنِ2.
وَكَذَا قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ: إنْكَارُ كَوْنِهِ حُجَّةً بِدْعَةٌ حَدَثَتْ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ. وَذَلِكَ لِقَبُولِهِمْ مَرَاسِيلَ الأَئِمَّةِ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ3.
وَعَنْ الإِمَامِ أَحْمَدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رِوَايَةٌ ثَانِيَةٌ: أَنَّ الْمُرْسَلَ لَيْسَ بِحُجَّةٍ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: هُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْحَدِيثِ4.
__________
1 انظر: الإحكام للآمدي 2/ 123، المستصفى 1/ 169، نهاية السول 2/ 325، مناهج العقول 2/ 323، جمع الجوامع 2/ 169، العضد على ابن الحاجب 2/ 74، المسودة ص 250، 259، شرح تنقيح الفصول ص 379، فواتح الرحموت 2/ 174، كشف الأسرار 3/ 2، أصول السرخسي 1/ 360، تيسير التحرير 3/ 102، المعتمد 2/ 628، اللمع ص 41، الروضة ص 64، غاية الوصول ص 26، شرح نخبة الفكر ص 112، قواعد التحديث ص 134، توضيح الأفكار 1/ 287، 293، تدريب الراوي 1/ 198، الكفاية ص 384، المجموع 1/ 60، أصول الحديث ص 338، إرشاد الفحول ص 64.
2 قال ابن عبد البر: "كأن ابن جرير يعني أن الشافعي أول من أبى قبول المرسل". ويرد على قول الطبري بما نقله عن الإمام مسلم في مقدمة "صحيحه" عن ابن عباس أنه لم يقبل مرسل التابعين، وما نقله عن ابن سيرين وغيره في المرسل، وما نقله الحاكم عن سعيد بن المسيب ومالك بن أنس وغيرهم بعدم حجية المرسل.
"انظر: صحيح مسلم 1/ 12 وما بعدها، تيسير التحرير 3/ 103، كشف الأسرار 3/ 4، توضيح الأفكار 1/ 292، فواتح الرحموت 2/ 175، إرشاد الفحول ص 65، معرفة علوم الحديث ص 25 وما بعدها".
3 انظر أدلة حجية مرسل غير الصحابة في "أصول السرخسي 1/ 360 وما بعدها، فواتح الرحموت 2/ 174، تيسير التحرير 3/ 102 وما بعدها، كشف الأسرار 3/ 4، توضيح الأفكار 1/ 291، الكفاية ص 391 وما بعدها، الروضة ص 95".
4 انظر: توضيح الأفكار 1/ 290، 295، العضد على ابن الحاجب 2/ 74، المجموع......=