كتاب مختصر التحرير شرح الكوكب المنير (اسم الجزء: 2)

صِفَاتٍ. يُسَمَّى مُرْسَلاً بِاعْتِبَارٍ، وَمُنْقَطِعًا عَلَى رَأْيِ الْمُحَدِّثِينَ، وَمَوْقُوفًا بِاعْتِبَارِ كَوْنِهِ وَقَفَهُ عَلَى شَخْصٍ1.
وَأَمَّا مُرْسَلُ الصَّحَابَةِ: فَحُجِّيَّةُ غَيْرِ الصَّحَابَةِ2 مَقِيسَةٌ عَلَى حُجِّيَّةِ مُرْسَلِهِمْ، وَعَلَى حُجِّيَّةِ مُرْسَلِ الصَّحَابَةِ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ؛ لأَنَّ رِوَايَتَهُمْ عَنْ الصَّحَابَةِ، وَالْجَهَالَةُ بِالصَّحَابِيِّ3 غَيْرُ قَادِحَةٍ لأَنَّهُمْ كُلَّهُمْ عُدُولٌ. وَهَذَا فِي الْغَالِبِ وَإِلاَّ فَقَدْ يَرْوِي عَنْ التَّابِعِيِّ4.
وَأَمَّا صِغَارُ الصَّحَابَةِ - كَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ5، فَإِنَّهُ وُلِدَ قَبْلَ وَفَاةِ
__________
1 انظر: كشف الأسرار 3/ 2، فواتح الرحموت 2/ 174، نهاية السول 2/ 324، مناهج العقول 2/ 323، مقدمة ابن الصلاح ص 25.
2 في ض: الصحابي.
3 في ب ض: بالصحابة.
4 أجمع الصحابة على قبول الأحاديث التي أرسلها الصحابة، مع علمهم أن بعضهم يروي بواسطة بعض، وقد قال البراء بن عازب: "ما كل ما حدثناكم به سمعناه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، غير أنا لا نكذب". والصحابي لا يروي إلا عن صحابي مثله، أو عن معلوم العدالة.
وقال قوم: لا يقبل مرسل الصحابي إلا أن يُعلم بنصه أو عادته أنه لا يروي إلا عن صحابي، لجواز أن يروي عن غير صحابي.
"انظر: كشف الأسرار 3/ 2، فواتح الرحموت 2/ 174، 175، تيسير التحرير 3/ 102، أصول السرخسي 1/ 359، الإحكام للآمدي 2/ 124، المستصفى 1/ 170، الإحكام لابن حزم 1/ 143، الكفاية ص 385 وما بعدها، المعتمد 2/ 632، معرفة علوم الحديث ص 14، مقدمة ابن الصلاح ص 26، توضيح الأفكار 1/ 317، قواعد التحديث ص 143، تدريب الراوي 1/ 207، اللمع ص 41، الروضة ص 64، شرح الورقات ص 191، المسودة ص 259، إرشاد الفحول ص 95، المدخل إلى مذهب أحمد ص 96، مختصر الطوفي ص 68- 69.
5 هو محمد بن أبي بكر الصديق عبد الله بن عثمان التيمي، أبو القاسم. أمه أسماء بنت عميس. ولدته في طريق المدينة إلى مكة في حجة الوداع، ونشأ في حجر علي بن أبي........=

الصفحة 581